البرلمان يلفظ أنفاسه الأخيرة .. النــواب يودّعــون المجلــس لانشغالهــم بالحمــلات الانتخابيــة

المراقب العراقي – حيدر الجابر

عملياً انتهى عمل مجلس النواب في الدورة الحالية، ويتجه النواب بعزيمة لم تشهدها جلسات البرلمان الى حملاتهم الانتخابية التي من المقرر ان تبدأ في (10) نيسان المقبل، مع انهم بدأوها مبكراً قبل هذا الموعد. ويغادر النواب 23 قانوناً جاهزاً للتصويت تم تجاهلها، من بينها قانون النفط والغاز والمحكمة الاتحادية وقوانين أخرى مثل قانون اللجنة الاولمبية وقانون الأندية الرياضية وقانون نقابة المهندسين ، اذ كانت الموازنة العامة هي آخر قانون تم اقراره بعد شد وجذب.

وقد استبعد نواب إمكانية عقد جلسة جديدة لمجلس النواب بنصاب مكتمل، معتبرين استكمال النصاب أمراً صعباً جداً. فيما دعت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس مجلس النواب إلى إعلان انتهاء الدورة البرلمانية الحالية وفسح المجال للمرشحين للبدء بحملاتهم الانتخابية.

ويرى النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز «ان هذا التصرف غير صحيح وغير دستوري، فيما يؤكد ان القوانين المتبقية ليست ذات أولوية على الرغم من أهميتها. وقال الفائز لـ(المراقب العراقي): «عمل مجلس النواب ينتهي رسمياً في 30 نيسان المقبل، بينما تبدأ الحملة الانتخابية في 10 نيسان». وأضاف: «النصاب لم يكتمل في الجلستين الأخيرتين وقد حضر نواب المحافظات بينما لم يحضر نواب بغداد». موضحاً ان «الجلسة تأجلت ولا اظن أنها ستعقد مجدداً». وتابع الفائز: «هذا تقصير بالواجب تجاه الناخب، وقد عمل النواب على التغيّب لتعطيل تمرير قرارات وقوانين مهمة وهذا فعل غير دستوري»، وبيّن انه «لا يوجد في الدستور أو النظام الداخلي ما يسمى كسر النصاب، وقد خاطبت هيأة الرئاسة بهذا الشأن وكان الرد ان المقاطعة موقف سياسي»، وأكد: على النائب الحضور الى الجلسة ليعبر عن رأيه لا أن يتغيب. ونبه الفائز الى انه تم ترحيل قوانين جاهزة للتصويت للدورة المقبلة مثل قانون اللجنة الاولمبية وقانون الاندية الرياضية وقانون نقابة المهندسين، واعتبر ان كل القوانين مهمة ولكن هناك قوانين ليست ذات أولوية.

من جهته، اعتبر الكاتب والإعلامي منهل المرشدي ان أغلبية النواب مرتبطون بمصالحهم الشخصية والحزبية فقط، واصفاً اداء البرلمان في كل دوراته بالسلبي، مستدركاً انه تم اقرار قوانين مهمة في هذه الدورة. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): «لا نأتي بجديد اذا قلنا ان الغالبية العظمى من نواب البرلمان ترتبط بمصالحها الشخصية والحزبية ولا علاقة لها بالناخب الذي انتخبها»، وأضاف: «تبرير عدم اكتمال النصاب غريب، لأن النواب مشغولون بالحملة الانتخابية، وبهذا يقدمون مبرراً سيئاً يسمح للمواطن بإعادة النظر ألف مرة باستحقاق التمثيل، فضلا على ارتباط الكثير منهم بأجندات اقليمية»، موضحاً وجود مخطط اقليمي بالتنسيق مع أحزاب سياسية للتأثير على الانتخابات سواء بالمال السياسي أو بالدعم الاعلامي. وتابع المرشدي: الدورات البرلمانية سلبية عموماً وغير ناجحة ولكن تم اقرار كم من القوانين المهمة في هذه الدورة.

يشار إلى أن مجلس النواب أرجأ جلسته التي كان من المفترض أن تعقد الخميس الماضي إلى إشعار آخر بعد عجزه عن عقدها نتيجة عدم اكتمال النصاب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.