شاب يحتال على آلاف الأشخاص

تخيّم صدمة عارمة على ملايين الأتراك عقب تبين مزيد من التفاصيل عن ما يمكن تصنيفه كأكبر وأغرب محتال في تاريخ تركيا الحديث، والذي اختفى عن الأنظار عقب تمكنه من جمع مبالغ مالية طائلة من عشرات الآلاف من الأشخاص تحت اسم «البنك الزراعي».
عملية الاحتيال وعلى الرغم مما تحمله من ضخامة من حيث أعداد الأشخاص الذين تمكن من الاحتيال عليهم والأرقام وحجم والأموال التي نهبها منهم، إلا أنها تحمل الكثير من الغرابة حول كيفية تمكن شاب لم يتجاوز الـ27 عاماً وبوجه طفولي من القيام بكل ذلك.
فقبل أقل من 3 سنوات بدأ شاب تركي تعود أصوله إلى قبرص التركية يدعى «محمد أيدن» تأسيس موقع إلكتروني تحت اسم «البنك الزراعي» يقوم من خلاله بجمع الأموال من المساهمين والمنضمين إلى هذا البنك على أن يقوم بدفع فوائد مالية شهرية لهم بناءً على حجم مساهمتهم، وفي البداية قدم نسب أرباح عالية ومغرية جداً وصفت بـ«الجنونية» وغير المنطقية.
وحسب الأرقام غير الرسمية، يقدر إجمالي من انضموا إلى هذه المنظومة بقرابة 500 ألف شخص، قرابة 100 ألف منهم استثمروا أموالاً بالفعل بنسب مختلفة، وحصلوا طوال المدة الماضية على نسب أرباح مغرية جداً دفعت الكثير للانضمام إلى هذا «البنك».
الانكشاف التدريجي لاحتمال وجود عملية احتيال في «البنك الزراعي» وصل أقصى درجاته قبل أيام مع اختفاء مؤسس البنك «محمد أيدن» والكشف عن توجهه إلى قبرص ومن ثم إلى دبي وسط أنباء عن أنه بات الآن في إحدى دول أمريكا الجنوبية، وذلك بعد أن قام بتحويل جميع الأموال التي يمتلكها إلى حسابات خاصة به وهرب بها خارج البلاد، حيث تقدر هذه الأموال بمئات الملايين من العملة التركية والكثير من الأموال الأخرى التي لم يعرف مصيرها بعد. وعقب ذلك، هاجم مئات من ضحايا الاحتيال مقر الشركة الرئيس في إسطنبول قبل أن يكتشفوا أنه تم إخلاؤه وبيع معظم مقتنياته، وادعى المدير العام للشركة أنه كان ضحية مثلهم، فيما هاجم مئات الأشخاص مزارع الماشية والدجاج الموجودة في أكثر من مكان بتركيا قبل أن يتبين أنها باعها لأشخاص آخرين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.