انفجار شعبي يهز أركان الحكومة .. تقصير وإهمال متعمّد تجاه مناطق أطراف بغداد

المراقب العراقي – حيدر الجابر
لم يعد أمام المواطنين في أطراف بغداد، إلا رفع الصوت والمطالبة بأبسط حقوقهم بعد تجاهل الجهات المسؤولة وتقصيرها المتعمّد، اذ تعاني عموم مناطق بغداد، ولاسيما الأطراف، من سوء الخدمات ابتداءً من الطرق وليس انتهاءً بالمجاري والصحة والطاقة. وقد نظم الأهالي في منطقة الحسينية شمالي بغداد اعتصاماً مفتوحاً، ليتبعهم الأهالي في جسر ديالى جنوبي بغداد، وسبع البور شمالي العاصمة، وأخيراً مناطق حي النصر والرشاد والبتول والمعامل شرقي بغداد، والتي تسببت بقطع الطرق الرئيسة، وهو ما دفع الحكومة الى اطلاق الوعود، ثم ارسال وفود للتفاوض، وأخيرا دعوة منظمي التظاهرات الى زيارة المنطقة الخضراء، والتي رفضها المنظمون لعلمهم المسبق بعدم جدواها.
وقد تم اكساء شارع ورصف جزرة وسطية فقط في منطقة الحسينية لذر الرماد في العيون، بينما بقي وضع الخدمات على حالها، وسط استمرار التظاهرات والاعتصامات في جسر ديالى والمعامل وسبع البور، وهو ما يهدد بانتقالها الى مناطق أخرى.
واعترف معاون محافظ بغداد جاسم البخاتي بان كل المؤسسات الخدمية تتحمّل مسؤولية تردي الخدمات، مذكراً أنه لم يتم تخصيص موازنات لمحافظة بغداد منذ 2013، منتقداً اداء المحافظين السابقين.
وقال البخاتي لـ(المراقب العراقي) «نتحمّل المسؤولية جميعاً بلا استثناء، والمشكلة هي عدم اكتمال التصاميم الأساسية لأطراف بغداد، وعدم تخصيص مبالغ مالية كافية».
وأضاف: «المواطن وصل الى مرحلة اليأس بسبب سياسة المحافظين السابقين، فقد تم تخصيص مبالغ كبيرة لمطارات ومعارض وسونارات ومشروع البطاقة الوطنية والجوازات ومجمع سكني بمئتي مليار دينار خارج بغداد وهي كلها من مسؤولية الوزارات الاتحادية».
موضحاً انه «منذ 2013 لم يتم تخصيص موازنة لمحافظة بغداد». وتابع البخاتي: أطراف بغداد تفتقر للبنى التحتية، وبيّن ان 90% من منطقة المعامل تقع ضمن حدود أمانة بغداد، وفيها موقع طمر صحي، مؤكداً ان العامل المادي هو السبب الرئيس لتلكؤ المشاريع.
وألقى عضو مجلس محافظة بغداد ماجد الساعدي المسؤولية على عاتق مجلس الوزراء وأمانة بغداد، وطالب بصرف المبالغ المخصصة للمشاريع الخدمية في مناطق أطراف بغداد التي عانت من الاهمال. وقال الساعدي لـ(المرقاب الحكومي): «الخدمات في بعض مناطق أطراف بغداد ومنها منطقة المعامل تتولى جزءاً منها أمانة بغداد التي لم ترتقِ بمستوى النظافة»، وأضاف: «المجاري الموجودة في عدد من المناطق لم تكتمل على الرغم من وجود مبالغ كاملة تم تخصيصها لهذه المشاريع»، موضحاً ان «هذا تلكؤ من أمانة بغداد».
وتابع الساعدي: «الشاحنات الكبيرة تدخل الى بغداد عن طريق طرق خارجية تمر بمناطق أطراف بغداد، وتتم جباية مبالغ منها، ولا تستفيد مناطق الأطراف من هذه المبالغ»، وبيّن: «الطمر الصحي يسبب مشاكل صحية وبيئية في المعامل والنهروان، ولا تقدم امانة بغداد خدمة مقابلة لهاتين المنطقتين»، ودعا الى تدخل رئاسة الوزراء لصرف مبالغ لتوفير الخدمات لأهالي منطقة المعامل أسوة بالحسينية وجسر ديالى».
وذكر الساعدي انه توجد مشاريع رفعت الى مجلس الوزراء لم يطلق المبالغ الكافية لتنفيذها حتى الان.
من جانبها ، أعلنت امانة بغداد عن أنها جادة بمتابعة مطالب أهالي منطقة المعامل وحي النصر، مؤكدة أن جزءاً كبيراً منها خارج اختصاصها. وقالت الامانة في بيان أنها جادة في متابعة مطالب منطقة المعامل وحي النصر وتود ان تبين ان جزءا كبيرا من هذه المطالب مثل تحويل المنطقة الى قضاء وتشييد مؤسسات ومدارس ومستشفيات هي خارج اختصاص وعمل امانة بغداد.
وأكدت الامانة أن المطالب المتعلقة بعملها هي متابعة كتبليط الشارع السياحي وشارع 77 والعماري وقد أدرجت ضمن خطة أمانة بغداد لهذه السنة.
أما اكمال خط المجاري فهو خارج الحدود البلدية لأمانة بغداد، مشيراً الى أن تحويل جنس الارض فهو اجراء تشريعي لا يتعلق بعمل امانة بغداد ايضاً.
وتابع بيان الامانة، أن أمانة بغداد شكلت في وقت سابق وفداً ألتقى بالمتظاهرين الذين تفهموا المهام والواجبات المناطة بالأمانة وأشادوا بإجراءاتها وابلغ المتظاهرون الوفدَ بان المطالب خارج صلاحيات الامانة ومطلبهم هو لقاء ممثل الأمانة العامة ل‍مجلس الوزراء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.