غبار الذكريات

عبد الحسين الشيخ علي

وقفت امام ذلك الحائط والصورة امامها مدت يدها بلا شعور تريد ان تمسك ولو بلحظة حتى ولو كانت شبه حقيقية من ذكرى اجتماع الايام الراحلات. لكنها سرعان ما ايقنت بأنها لن تدرك منه الا غبار الذكريات, فأطرقت الى الارض ببصرها والهم تحاوشها من كل صوب، يكاد يقتلها لانها برحيله قد احترقت كل ساعات النسيم، تحت وطأة صراخها المكبوت الذي حفر عيونها بدموع الدهشة، وفي صدرها الصامت ومشاعل الامل المنطفئة في قلبها. تتجاذب مع اذيال الضباب القادم فوق اجنحة الوحدة العمياء, فالحب غادرها كأنه لم يعرفها وتحولت حواس الزمن المليئة بضجيج العشق الى صمت رهيب حين اظهر جبين الموت دم حبيبها مسفوحا في مرايا احلامها التي كانت كبيرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.