أصوات النازحين عرضة للتوظيف السياسي والتزوير في الانتخابات المقبلة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
كانت أوضاع النازحين وعدم قدرتهم على الممارسة الانتخابية، كأحد أهم الحجج التي حمل لواءها المدافعون عن تأجيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في النصف الأول من هذا العام، حيث تبددت تلك المحاججة مع إلزام جميع الأطراف بعدم التأجيل الإنتخابات في موعدها المقرر.
في عرض هذا الجدل ألزمت الحكومة نفسها ومن خلال ضغط داخلي وخارجي بإعادة النازحين إلى مناطقهم وتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم وتهيئة البيئة الانتخابية المناسبة.
ومع العودة الكبيرة للنازحين والعمل على توفير مستلزمات العيش المقبول في المناطق، إلا أن الواقع يؤكد صعوبة توفر ظروف مؤاتية للجميع مما دفع بالبعض رفض العودة الى مناطقهم، والبقاء في المخيمات، وهو ما ابرز تحديات حقيقية تتعلق بحرية النازحين في إدلاء أصواتهم، وإمكانية توفير محطات اقتراع فضلا عن حماية وحصانة صوتهم من التوظيف السياسي أو الاختراق والتزوير.
وتسلّط (المراقب العراقي) الضوء على جدلية هذا الامر، وإمكانية إجراء الانتخابات بموعدها المحدد، وضمان جريانها بشكل شفاف ونزيه وما الصعوبات التي تواجه الناخب من شريحة المهجرين ؟.
حيث تحدث بهذا الشأن النائبة عن دولة القانون نهلة الهبابي قائلة «ان هناك مشاكل داخلية تعيق النازحين من الإدلاء بأصواتهم، ومنها ان بعض النازحين ذهبوا الى البصرة وبطاقتهم ذهبت الى الموصل والمركز يطالب بحضور شخصي، ان كانوا مسجلين على البايومتري وهذا الامر يعدّ مكلفاً للنازح الذي يعاني اصلا من شظف العيش».
من جانبه أكد النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، ان هناك معوقات كثيرة تواجه الناخب في محافظة نينوى، ولعل اهمها صعوبة حصول النازحين على بطاقة الناخب الى الان ولم يبقَ من عمر الانتخابات 60 يوماً .لافتاً «الى ان المفوضية الى الآن لم توزع سوى 25 الف بطاقة ناخب، وهذا عدد قليل جدا عندما يقارن بالعدد الأصلي لمحافظة نينوى، الذي يصل الى مليونيي ومئتين وسبعين الف ناخب».
ويعتقد شنكالي، ان ارسال بطاقات النازحين الى مناطق سكناهم الاصلية ومن ثم عودتها بعد بقائها مدة الى مناطق النزوح هذا كله يسبب إحباطاً وتلكؤاً في الاجراءات اللوجستية للانتخابات بمحافظة نينوى وديالى وصلاح الدين وحتى الانبار».
وأضاف: بعض المحافظات ستجري بها الانتخابات ليس على طريقة البايمومتري، وإنما على الطريقة السابقة، والتي تكون المشاركة فيها عبر البطاقة القديمة التي لا توجد فيها بصمة ولا صورة ويمكن حتى التلاعب بها، وشراؤها وهي تشمل كل محافظة نينوى عدا المسجلين بايومتريا ونسبتهم لا يتجاوز 8% اي ما يعادل 180 الف شخص فقط.
ويؤكد شنكالي «انه لا بدَّ ان تفعل المفوضية جهودها في تركيا، كونها تضم النازحين فهم ما يقارب 300 الف نسمة المسجلين، اما من غير المسجلين رسميا فهناك ما يقارب 200 الف، نسمة الامر الذي يحرم شريحة كبيرة من المشاركة بسبب ان التسجيل في تركيا كان فيه شيء من الصعوبة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.