كردستان توقّع اتفاقاً لبيع الغاز لعشرة أعوام مقبلة .. هل قتل طموح العبادي آمال وتطلعات المواطن الكردي ؟

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
اتهمت جهات سياسية كردية رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتواطؤ مع حكومة بارزاني وتمكينه للتسلط على شعب إقليم كردستان من خلال حرمان الموظفين من رواتبهم وخنقهم بسياسة الادخار الاجباري، على الرغم من رفض المحكمة الاتحادية لسياسة حكومة اربيل بتطبيق الادخار.
العبادي من جانبه اطلق يد حكومة الاقليم في موازنته السنوية التي كانت محط خلافات والتي يتسلمها من المركز ، ويغض الطرف عن مستحقات بغداد من عوائد النفط حسب الاتفاق الأخير مع اربيل ، ودفع رواتب موظفي كردستان التي بدأت بتوزيع ربع الراتب بحجة سياسة الادخار دون اعتراض حكومة بغداد.
وأدت المخالفات الدستورية التي ارتكبها العبادي الى هدر الأموال وضياعها وتسويف حقوق الحكومة المركزية التي نادى بها كثيراً في سبيل الحصول على ولاية ثانية بدعم كردي.
حكومة الاقليم بدورها قامت مؤخراً ببيع غاز الاقليم لعشر سنوات واستلام عوائدها ومن قبل عوائد بيع النفط ولم تقدم لموظفي الاقليم رواتبهم بل ذهبت لجيوب حكومة الاقليم ، ولم تلغِ تلك العقود الجديدة ولا عقود بيع النفط مع الشركات العالمية في الاقليم مع ان ذلك من صلاحيتها، وذلك بسبب المجاملات السياسية التي أدت الى ضياع حقوق العراقيين.
وتساءل مختصون عن الأسباب التي دفعت العبادي لشرعنة سرقات حكومة الاقليم وتهريبها للنفط وتماديها على الدستور من خلال العقود التي ابرمتها مع شركات عالمية لبيع النفط والغاز، لافتين الى انه لا يكترث لمعاناة الشعب الكردي.
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ان سياسة رئيس الوزراء حيدر العبادي اتجاه الاقليم تغيّرت 360 درجة نتيجة الضغوط الغربية وطموحاته بالحصول على ولاية ثانية وبموجب ذلك فقد ارسل العبادي رواتب موظفي الاقليم دون الحصول على عوائد نفط الاقليم للأشهر الماضية أو تطبيق بنود الاتفاق الأخير.
وتابع المشهداني: اتهامات الساسة الكرد لم تأتِ من فراغ وإنما نابعة من معاناة الشعب الكردي، فسياسة الادخار تم الغاؤها من قبل المحكمة الاتحادية لموظفي الاقليم والعبادي غض النظر عن ذلك ولم يحاسب حكومة الاقليم على توزيع ربع الراتب للموظف .
وبيّن ان العقود التي ابرمتها حكومة الاقليم لبيع النفط والغاز باطلة دستوريا ولا يحق لها التعامل مع الشركات العالمية دون الرجوع الى بغداد ، ومع ذلك لم نرَ اي اجراءات قانونية لحكومة المركز بهذا الجانب بل هناك سياسة غض الطرف من أجل كسب ود الاكراد في التحالفات الانتخابية المقبلة.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في حديث صحفي لـ(المراقب العراقي): سياسة رئيس الوزراء حيدر العبادي بدأت بالكيل بمكيالين ، فهمها هو الحصول على تحالفات انتخابية وكسب ود الأكراد من أجل الفوز بولاية ثانية .
وتابع العكيلي: تنازل العبادي عن حقوق الحكومة المركزية يعد مخالفة دستورية لعمله ، فهو يوزع الأموال كيف ما يشاء ، فتوزيع الرواتب لموظفي الاقليم دون تنفيذ بنود الاتفاق الأخير يعد في جانب المجاملات السياسية ، بينما نرى المحافظات الجنوبية تعيش أوضاعا صعبة في ظل غياب الخدمات وسوء الوضع المعاشي ، فسكان العاصمة بغداد يمثلون أضعاف سكان محافظات كردستان ومع ذلك لم تحصل على الأموال الكافية والاعتصامات في أطراف العاصمة هو خير دليل ، فلماذا هذه الازدواجية في التعامل مع ابناء الشعب الواحد ؟. الى ذلك أعلنت شركة دانة غاز الاماراتية عن إبرام اتفاق مع حكومة اقليم كردستان لبيع الغاز لمدة عقد من الزمان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.