بولتون يصرُّ على إنهاء برنامج كوريا الشمالية روسيا: تحذّر الإدارة الأمريكية من محاولات تقويض الاجتماع المقرر بين ترامب وكيم

أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتغريدة نشرها على حسابه في «تويتر» مستشاره للأمن القومي هربرت ماكماستر وعيّن اليميني المتشدد جون بولتون ليحل محله الشهر المقبل.وقال ترامب على تويتر: «يسعدني أن أعلن أنه ابتداءاً من التاسع من الشهر المقبل سيكون السفير جون بولتون مستشارا جديدا للأمن القومي».وأضاف: «لقد قام ماكماستر بعمل رائع وسيظل صديقي دوما».من جانبه، قال ماكماستر في بيان: «أنا ممتن للرئيس دونالد ترمب على فرصة خدمته هو وبلدنا كمستشار للأمن القومي».ويبدو أن قرار ترك مكماستر لمنصبه قد تم التوصل إليه بالتوافق، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض.وعمل بولتون، الذي سيصبح مستشار الأمن القومي الثالث في عهد ترامب، مندوباً أمريكيا في الأمم المتحدة في عهد جورج دبليو بوش في المدة من 2005 إلى 2006، ودافع بشدة عن سياسات بوش، بما في ذلك الحرب في العراق، وكذلك عن حرب إسرائيل ضد لبنان في عام 2006.ويعد السفير جون بولتون من أكثر المسؤولين الأمريكيين المطلعين على ملفات الشرق الأوسط، فهو يعلم طريقة عمل إيران عن كثب، وكذلك المعارضة الإيرانية التي سبق له وأن تحدث في لقاءاتها، كما سبق له أن نبه من التكتيكات المتغيرة التي تتبعها جماعة الأخوان المسلمين بحسب المصالح والظروف، هذا علاوة عن كونه صديقا قديما ودائما لإسرائيل.ويعدّ بولتون من أشد المعارضين للاتفاق النووي الإيراني الذي وقعته القوى الكبرى في تموز عام 2015 لمنع إيران من حيازة قنبلة نووية.وفي الأسبوع الماضي، وبعد سلسلة من الإقالات والاستقالات في فريقه خلال الأشهر الماضية، أقال ترامب وزير الخارجية ريكس تيلرسون، واستبدله بمدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبي، في خطوة يبدو أنها جزء من محاولة لإعادة تشكيل فريق سياسته الخارجية قبل اجتماع محتمل مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.وعلّق آرون ديفيد ميلر الدبلوماسي المخضرم الذي عمل في إدارات ديموقراطية وجمهورية أنه «مع تعيين جون بولتون، سيكون فريق ترامب للسياسة الخارجية الأكثر تحفظا وأيديولوجية، والأقل براغماتية في الذاكرة الحديثة، في وقت تتطلب فيه التحديات على الساحة الدولية الحزم، ولكن أيضا مرونة وبراغماتية».وفي اول خطوة له حمل جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي الجديد، على كوريا الشمالية وبرنامجها النووي بشدة، وأعلن أن على الرئيس دونالد ترامب أن يصر على التخلص من برنامجها النووي بأسرع وقت ممكن.وقال بولتون، إن المناقشات في القمة المقترحة بين الرئيس ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، يجب أن تكون على غرار تلك المناقشات التي أدت إلى نقل مكونات البرنامج النووي الليبي إلى الولايات المتحدة عام 2004.وأضاف، «دعونا نجري هذه المحادثات بحلول أيار، أو حتى قبل ذلك، ودعونا نرى مدى جدية كوريا الشمالية».وأوضح، «إذا لم يكونوا على استعداد لإجراء هذا النوع من النقاش الجاد فسيكون بالفعل اجتماعا قصيرا للغاية».ومن جانبه حذر وزير الخارجية الروسي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتخاذ أي خطوات استفزازية يمكن أن تقوض الاجتماع المقرر بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.وقال وزير الخارجية الروسية «حتى في المدة التي أعلن فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون لحل جميع المشاكل، يصرح ممثلون عن إدارة الرئيس الأمريكي بضرورة مواصلة الضغط على بيونغ يانغ، زاعمين أن كيم أصابه الخوف، وهذا السلوك غير ملائم في الديبلوماسية».وأضاف لافروف: «نرحب بالاتصالات المقبلة ونتمنى النجاح للقمة بين الكوريتين المقررة في نيسان، بحسب قول زملائنا. وشعرنا بالارتياح من أن الزعيمين، الكوري الشمالي كيم جونغ أون والأمريكي دونالد ترامب، أعلنا استعدادهما إلى إجراء لقاء شخصي، وفي حال حصل الاجتماع سنكون مسرورين».وشدد لافروف على أن السيناريو الذي يتضمن إطلاق عمليات عسكرية في شبه الجزيرة الكورية غير مقبول على الإطلاق بالنسبة لروسيا، كونها بلدا لديه حدود مشتركة مع كوريا الشمالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.