بعد فشل تجربة المحاصصة والتوافق .. هل تكون الأغلبية السياسية في الحكومة المقبلة هي الحل ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد
سارت العملية السياسية في العراق، منذ بداياتها على منهج التوافقات والتقاربات وهي الوجه الآخر للمحاصصة، فقد كان مجلس الحكم مقسما على اسس مذهبية وقومية والحال نفسه في الجمعية الوطنية واستمر ذلك النهج مع كل الدورات البرلمانية المتعددة.
اذ شكلت المحاصصة طريقا لتسيير الامور في محطات، وسببا مباشرا للفساد والسياسة الخاطئة في محطات اخرى، الامر الذي دفع معظم القوى السياسية الى المطالبة بنهج جديد للحكم يتجاوز المرحلة السابقة، وانبثق عنها حكومة الاغلبية ، وهي احد الشعارات البارزة او الصيغ التي تم طرحها في دورات سابقة ويجري الحديث عنها في هذه الدولة خصوصا من نواب كتلة دولة القانون.
الأغلبية منهج ديمقراطي متبع في معظم الدول الديمقراطية إلا انه يواجه عقبات حقيقية في الانتخابات المقبلة، تتمثل في التشظي الكبير الذي تمر به الكتل مما يعني انعدام فرصة تحقيق اغلبية لكتلة واحدة، فصار الامر الى التحالفات المبنية على المحاصصة.
كما ان الحكومة التي لا تحضر فيها كل المكونات مشكوكاً في قدرتها على ضبط الاوضاع وتمشيتها لالتباس الواقع العراقي وتداخل الوضع الخارجي بالداخلي.
(المراقب العراقي) تقصت آراء الكتل السياسية حول موضوع حكومة الاغلبية وهل من الممكن ان تكون بديلاً ناجعاً لحل مشاكل العراق التي يعتقد الجميع انها باتت مستعصية ؟، إذ اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي «أن حكومة الأغلبية السياسية هي الحل الأمثل والوحيد لخلاص البلد مما يمر به من أزمات وفساد، ومحاصصة تراكمت خلال السنوات السابقة والى يومنا هذا، نخرت جسد الدولة العراقية «.
موضّحا في حديث (للمراقب العراقي) «ان المرحلة المقبلة اذا لم تشهد تشكيل حكومة أغلبية سياسية بسبب اعتراض الفاسدين والمفلسين الذين يدافعون عن مصالحهم وأحزابهم فإن البلد سيسير نحو الهاوية».
واضاف، «أن حكومة المحاصصة والتوافقية والشراكة أثبتت فشلها أمام الجميع وأوصلتنا إلى مراحل متقدمة من الفساد والدمار وفشل ذريع لم يشهده البلد حتى بالعصور المظلمة بسبب مصالح الأحزاب السياسية الخاصة والفئوية والتي بعيدا عن مصلحة البلد».
وتابع البعيجي، «أن بقاء المحاصصة والشخصنة خلال المرحلة المقبلة كفيلة بعدم تقدم العراق والسير به نحو المجهول، داعيا «الجميع ان يشعر بالمسؤولية ويتجه نحو حكومة أغلبية سياسية تضمُّ جميع من يؤمن بها ولا يقتصر على قومية او مكون معين من أجل أن تتحمل المسؤولية كاملة لإنقاذ البلد «.
وأشار، «انه لا حل لإنقاذ البلد غير حكومة الأغلبية السياسية ومن يعارضها فهو شريك أساس بدمار البلد من فساد وخراب وانهيار له وإذا تمَّ تشكيل حكومة محاصصة أو شراكة كتشكيل الحكومات السابقة فإن البلد لن ينهض ابدا وسيسير نحو المجهول».
من جانبها اكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون زينب الشيخ عارف البصري «ان الأغلبية السياسية هي الحل الأمثل لبناء الدولة».
مشيرة الى «ان التوافقية لم نجنِ منها الا داعش والسيارات المفخخة».
وقالت البصري « ان تشكيل الحكومات التوافقية كانت سببا في تعطيل الكثير من القوانين المهمة التي لم تخدم الشعب العراقي ولم تجلب للعراق غير المفخخات والدمار وداعش ولكن الأغلبية ستكون هي الحل لبناء العراق» .
وتعتقد البصري ان المصالح الحزبية والتوافقية جعلت من العراق، محطة للسرقات والإرهاب ودخول داعش.
وقالت البصري: الإصرار على تشكيل حكومة أغلبية سياسية من جميع مكونات الشعب بعيداً عن المحاصصة المقيتة، هو مطلب واسع».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.