طريق الموت الجديد .. من المسؤول ؟ داعش والميليشيات الانفصالية أم انشغال الحكومة بالحملات الانتخابية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تعود الى الذاكرة أحداث مثلث الموت في حزام بغداد بعد الاحتلال الأمريكي، وهذه المرة على طريق بغداد ـ كركوك، الذي يشهد خروقاً مستمرة، آخرها مقتل عدد من منتسبي الشرطة الاتحادية على يد عصابات داعش الإجرامية.
وقال الناطق باسم محور الشمال في الحشد الشعبي، علي الحسيني، «ان عناصر من داعش الإجرامي أقدموا على إعدام 8 من أفراد الشرطة الاتحادية، تم خطفهم قبل أيام في منطقة بين محافظتي صلاح الدين و ديالى».
وقد طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل في جريمة اختطاف عناصر من الشرطة الاتحادية ومدنيين، محملة الحكومة مسؤولية حماية المدنيين ومنتسبي الأجهزة الأمنية على حد سواء.
وعلى الرغم من إعلان الانتصار على العصابات الإجرامية، إلا ان مناطق الحويجة وما يجاورها ما زالت مهددة وتنشط فيها خلايا إرهابية، بينما توجد معسكرات إرهابية ومخازن عتاد في حوض حمرين الذي ما زال خارج سيطرة الحكومة عملياً. لذا يرى النائب عن محافظة كركوك حسن توران ان هنالك مناشدات ومطالبات عديدة تمَّ توجيهها للقائد العام للقوات المسلحة بتوفير نقاط تفتيش وسيطرة في طريق بغداد ـ كركوك، عادّاً ان مناطق جنوب غرب كركوك بحاجة الى تطهير فعلي. وقال توران لـ(المراقب العراقي) ان «الحوادث تقع على الطريق الرابط بين بغداد وكركوك، وقد ناشدنا القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بتوفير سيطرات ونقاط تفتيش ومرابطات على الطريق»، وأضاف ان «الوضع الأمني يحتاج الى وقفة جادة حتى لا يتفاقم الوضع، اذ يتعرض المواطنون لأكثر من مرة لاستهداف أرواحهم وأموالهم»، موضحاً ان «مناطق جنوب غرب كركوك بحاجة الى حملة تطهير حقيقية اضافة الى تأمين جانبي طريق بغداد ـ كركوك». وتابع توران ان «المجاميع الإرهابية موجودة وعمليات التحرير ليست كاملة وتوجد مجاميع إرهابية ناشطة مثل الرايات البيضاء يجب القضاء عليها لتوفير الأمن الحقيقي لكركوك وأقضيتها». من جهته أكد عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين :ان حوض حمرين هو الخطر الذي يهدد كركوك، كاشفاً عن وجود معسكرات ومخازن عتاد وحتى طائرات مسيرة للإرهابيين في هذه المنطقة. وقال حسين لـ(المراقب العراقي) ان «مصدر المشكلة الأمنية هو حوض حمرين الذي يمتدُّ على شكل مثلث بين محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك»، وأضاف: «ينشط الدواعش في هذا المثلث ولهم معسكرات ومخازن عتاد وحتى طائرات مسيرة»، موضحاً ان «القوات الأمنية أكملت 10% من عملية تحرير هذه المنطقة، ومجرد إعلان انتهاء العمليات العسكرية خطأ». وتابع حسين «أكدنا مراراً أن ما جرى في الحويجة والرياض والرشاد وإعلان انهاء داعش ليس صحيحاً»، وبيّن ان «ارهابيي داعش فروا الى مناطق أخرى وغيّروا مواقعهم وحلقوا لحاهم وانتظروا مدة من الزمن ريثما تطمئن الأجهزة الأمنية ليضربوا من جديد»، داعياً القيادة العامة للقوات المسلحة بإعادة عمليات التحرير من جديد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.