النصرُ يقترب و دمشق شبه آمنة.. الغوطة خالية من وجود العصابات الإجرامية

تغيّرت الخارطة الميدانية في الغوطة الشرقية بسرعة كبيرة جداً، رقعة سيطرة الجيش السوري كانت تتوسع كل يوم أكثر من الذي قبله، وضاقَ الخناقُ على التنظيمات الإرهابية التكفيرية التي تقطّعت أوصالها وعُزلّت عن بعضها البعض، حيثُ كان المشهد الميداني متسارعاً جداً مقارنةً بالمعارك الأخرى التي خاضها الجيش كمعركة أحياء شرق حلب رغم أن ذات السيناريو قد تكرر، لكن الوصول للنتيجة كان سريعاً وبات إخلاء الغوطة من الوجود الإرهابي أمراً واقعاً خلال وقت قياسي.تَخُطُّ دمشق حروفَ نصرها الأخيرة، نصرٌ مفصلي من عمر الحرب على البلاد سيكون له وزنه الكبير على المسار السياسي كما الميدان نظراً لرمزية الغوطة الشرقية وأهميتها عند الفصائل الإرهابية وداعميهم، وفي هذا السياق قال مصدرٌ حكومي سوري أنّ « إنجاز اتفاق إجلاء مسلحي حركة أحرار الشام و البدء بآخر لإخراج إرهابيي جبهة النصرة و فيلق الرحمن من بلدتي عربين وزملكا وحي جوبر وتسليمهم للمخطوفين لخرائط الأنفاق والألغام يعني أن العاصمة دمشق قد باتت في مأمنٍ شبه كلي من القذائف الصاروخية أو أي عمل إرهابي يهدد أمن سكانها»، مؤكداً أنّ « منطقة الغوطة الشرقية قد خرجت تقريباً من الحسابات العسكرية للجيش الذي أتمّ مهمته فيها بنجاح كبير و مدوي بعد البدء باتفاقات إجلاء المسلحين عن مناطقها واحدةً تلو الأخرى حيثُ يُنتظر أيضاً إتمامُ اتفاق مع مسلحي جيش الإسلام في دوما و بذلك ستكون الغوطة كاملةً تحت سيطرة الجيش حيثُ جرت الأمور لصالحه بسرعة لم تكُن متوقعةً أبداً».إرهابيو «فيلق الرحمن» و»جبهة النصرة» ألقوا بسلاحهم واستسلموا للجيش السوري وعلى وشك الخروج من الغوطة باتجاه إدلب بحسب الاتفاق معهم الذي تجري أموره اللوجستية بشكل طبيعي، ليتبقى تنظيم جيش الإسلام وحيداً في دوما ومحاصراً بها من جميع الجهات حسب المصدر الحكومي ذاته، وأضاف قائلاً أنّ «عملية التفاوض تتواصل بين جيش الإسلام والجانب الروسي الضامن للاتفاق معه، لكن هذه العملية تخضع لكثير من الاعتبارات التقنية والسياسية التي تجعلها شاقةً ومُضنية بعض الشيء، نظراً لوجود ما يسمى بسجن التوبة الذي يضم آلاف المخطوفين والأسرى لدى جيش الإسلام من مدنيين وعسكريين».نصرُ الجيش في الغوطة الشرقية سيُصرفُ في المسار السياسي وستضيقُ الخيارات أمام الدول الداعمة للتنظيمات الإرهابية التي راهنت كثيراً عليها في محيط العاصمة حسب حديث المصدر الحكومي ذاته الذي أكد أنّ «الجيش السوري سيتجه لاستعادة مناطق أخرى من سيطرة التنظيمات المسلحة وهذا الأمر قد أكده الرئيس بشار الأسد حين صرّح بأن الجيش السوري سيُحرر كل شبر من سوريا من أيدي الإرهابيين ولا خيار سوى الانتصار».ومن جانب اخر أعلن المتحدث باسم مركز المصالحة الروسي في سوريا اللواء فلاديمير زولوتوخين أن أكثر من 700 شخص خرجوا من الغوطة الشرقية عبر معبر مخيم الوافدين.وقال في تصريح له: «غادر أكثر من 700 مدني الغوطة الشرقية عبر نقطة المرور في مخيم الوافدين. ونظم مركز المصالحة الروسي عملية تزويدهم بالغذاء الساخن والمواد الغذائية في نقطة المرور».وأضاف أن العدد الإجمالي للسوريين الذين خرجوا من الغوطة الشرقية بمساعدة مركز المصالحة الروسي منذ بداية الهدنة الإنسانية يتجاوز الـ 105 آلاف.الى ذلك اكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي للشؤون الدولية «حسين امير عبد اللهيان»، دعم اميركا والسعودية للجماعات الارهابية في سوريا يعيق العملية السياسية ومكافحة الارهاب. وقال: ان التركيز على ايجاد حل سياسي في سوريا والمنطقة يعد امرا ضروريا، لكن مواجهة الارهاب بحاجة الى مكافحة وليس للتفاوض.وعدّ دعم اميركا والسعودية للجماعات الارهابية في الغوطة الشرقية بانها تعيق العملية السياسية ومكافحة الارهاب.واكد امير عبداللهيان: اللعبة السعودية الخطرة في ارتكاب جرائم الحرب ضد الشعب اليمني المظلوم ودعم الارهاب في قتل وتشريد الشعب السوري بانها تتعارض تماما مع ادعاء آل سعود بانهم خادم الحرمين.من جانبه اعرب السفير السوري بطهران عن شكره للدعم والمساعدات التي تقدمها الجمهورية الاسلامية الايرانية لبلاده في مكافحة الارهاب، وشرح آخر التطورات الميدانية والسياسية في سوريا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.