الكيان الصهيوني يتوقّع تدهوراً أمنياً خطيراً ليبرمان: «الجبهة الداخلية» غير مستعدة بما يكفي لحرب على الجبهة الشمالية

اكدت مصادر أمنية اسرائيلية أن المنطقة مقبلة على أحداث وتطورات هامة ستقود نحو تحديات أمنية خطيرة، وتضيف المصادر أن الأسابيع والأشهر القادمة تحمل معها العديد من الأحداث والمحطات التي قد تؤدي الى تدهور الاوضاع الأمنية وصولا الى اندلاع مواجهات بين اسرائيل وأعدائها على عدة جبهات.وأقرب هذه المحطات التي تعدّها المصادر الأمنية (ذات خطورة كبيرة على مستقبل المنطقة) ما قد تشهده ساحة القطاع في الأيام والاسابيع القادمة والدعوات التي تطلقها التنظيمات الفلسطينية المختلفة لتنظيم مسيرة ضخمة تحت عنوان (مسيرة العودة) ، وأن تنطلق هذه المسيرة باتجاه المنطقة الحدودية بين قطاع غزة واسرائيل، حيث تخشى الجهات الامنية الاسرائيلية من أن تتسبب هذه المسيرة في جر المنطقة الجنوبية الى تصعيد خطير. محطة اخرى هي مستجدات محتملة على الجبهة الشمالية مع لبنان وسوريا والخشية من اندلاع مواجهة على طول المنطقة الحدودية تتزامن مع قرارات خطيرة للادارة الأمريكية بشأن الاتفاق النووي مع ايران خاصة في ظل الاقالات والتعيينات الاخيرة في الحلقة الضيقة المحيط بالرئيس ترامب. يُضاف الى ذلك الاحتفالات الامريكية ـ الاسرائيلية بنقل السفارة الى تل أبيب، والتي ستجري في شهر أيار القادم وقد يتسبب هذا الحدث في تدهور الوضع الأمني، خاصة مع انطلاق احتفالات اسرائيل بالذكرى الـ 70 لتأسيسها واحياء الفلسطينيين لذكرى النكبة، هذه المحطات المختلفة تخشى المؤسسة الامنية الاسرائيلية من أن تتسبب في دخول اسرائيل في مدة من التصعيد الامني الخطير.وتقول المصادر الأمنية أن الجيش الاسرائيلي وضع خططا لمواجهة هذه السيناريوهات المحتملة وقام بتعزيز قواته على الجبهات المرشحة للانفجار، وأن المناورات الأخيرة التي قام بها الجيش تصب في رفع الجهوزية الاسرائيلية وبالتحديد على مستوى الجبهة الداخلية.ومن جانبه أقرّ وزير الحرب الصهيوني، أفيعدور ليبرمان، مجدداً بأن وضع استعداد «الجبهة الداخلية» على الحدود الشمالية «غير جيد». ليبرمان الذي شارك في مؤتمر «إسرائيل قصة نجاح» الذي تعقده»يديعوت احرونوت»، قال إنه «لا يمكن الاكتفاء فقط بالكلمات».وبحسب كلامه، فان كيان الاحتلال استثمر في منطقة «غلاف غزة» معدل 37 ألف شيكل لكل «مواطن»، لاجمال عدد «سكان» يصل الى 46 ألف، لكن «في الشمال الوضع عكس ذلك»، على حد قوله.موقع «والاه» نشر نقلاً عن رئيس الأركان غادي آيزنكوت قوله بإنه «تنتظرنا وراء الهدوء في الشمال تحديات كثيرة». وأضاف إن «حزب الله لديه وجود عسكري و»منظومة أسلحة» في جنوب لبنان، وان الجيش «الإسرائيلي» «يعمل في الليل والنهار» لضمان استعداد القوات والردع مقابل المنظمة الشيعية»، على حد تعبيره.الى ذلك كتبت صحيفة «إسرائيل هيوم» ان مئات الفلسطينيين شاركوا في نهاية الاسبوع في مظاهرات ومواجهات مع جنود جيش الاحتلال «الصهيوني في نقاط «التماس» في الضفة الغربية وبجوار «الجدار الفاصل»، في عدة مواقع في شمال قطاع غزة وجنوبه.وأفاد الناطق باسم جيش الاحتلال الصهيوني ان أربعة فلسطينيين اجتازوا «الجدار» في جنوب غزة وحاولوا إحراق إحدى الآليات وعادوا الى القطاع بعد أن اقترب فريق من «متعقبي الاثر» نحوهم.وأضافت الصحيفة ان الفصائل الفلسطينية تستعد لعدة مناسبات قريبا، بما فيها يوم الارض في 30 اذار، يوم الاسير الفلسطيني في نيسان والمناسبة الذروة – «مسيرة العودة» في يوم النكبة. وخصص المنظمون الفلسطينيون لمسيرة العودة ما لا يقل عن عشرة ملايين دولار، بحسب الصحيفة.ويستعد جيش الاحتلال، بحسب الصحيفة، لـ «حدث كبير» بعدد كبير من القوات يفترض أن يكون بجوار الجدار – ولن يصل الى البلدات.وأرسل رئيس ما يُسمى «المجلس الاقليمي» شاعر هنيغف، الون شوستر في نهاية الاسبوع رسالة الى المستوطنين جاء فيها ان «الجنود والشرطة باسناد رجال الاستخبارات والتكنولوجيا سيناورون في الاسابيع القادمة في إطار «نظام ضيق» يقع بين حماية أمن «السكان» … وبين التدهور الى القتل الجماعي للمدنيين»، على حد تعبيره.وأشارت الصحيفة الى ان المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية سيجتمع لبحث الأوضاع في المناطق وعلى الحدود مع قطاع غزة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.