صاحب كازينوهات قمار كوّن ثروته مع المافيا يتسلّط على العالم

د. عبد الحي زلوم
المؤرخ كيندي في كتابه الشهير عن انهيار الامبراطوريات بيّن أن أهم عناصر السقوط هو توسعها بأكثر من امكانياتها المادية والعسكرية . هذا انطبق على الامبراطورية البريطانية والاتحاد السوفياتي وهو الان في دور التطبيق على الامبراطورية الامريكية . وفي محاضرة له بجامعة هارفارد ذهب ما اسموه مؤرخ القرن العشرين الى النتيجة نفسها وقال إن الامبراطورية الامريكية ستسبب الفوضى والبربرية اثناء سقوطها .
ما اسموه بالقرن الامريكي الجديد اي الاحادية الامريكية والهيمنة الامريكية على العالم بدأوا بتطبيقه علانيةً ايام جورج دبليو بوش وكان جون بولتون أحد اقذر صقور المحافظين الجدد والمفبركين لقصة اسلحة الدمار الشامل في العراق . عندما عينه بوش سفيراً لبلاده في الامم المتحدة حتى بعد سنة من ذلك التعيين لم يوافق الكونغرس على تثبيته مقراً بان أسباب ذلك هو تطرفه في قضايا الشرق الاوسط بالإضافة الى كونه مقيتا في معاملته اثناء خدمته في وزارة الخارجية .. إن ملخص ما يقوم به ترامب هو مقايضة بقائه في البيت الابيض وتسليمه زمام الأمور كلها الى صهاينة البيت الابيض الذين قاموا بإبعاد عقلاء ادارة ترامب القلائل مثل تلرسون وماك ماستر بحيث أصبح الكلب المسعور ماتيس يعد من الحمائم على الرغم من صقوريته .
دعنا الان نرى ما يمكن التنبؤ به من توصياته لرئيسه ترامب حول منطقتنا الساخنة:
بولتون وإيران : صرح بولتون في شهر اب الماضي: سوف لن اكتم فكرتي على أن ضربة اسرائيلية ستكون ضرورية ضد منشآت ايران النووية لتعطيل برامج ايران النووي .
بولتون والقضية الفلسطينية: من المعلوم أن بولتون كان المستشار الاول بعد نتنياهو بالنسبة لموضوع ما تمّ تسميته صفقة القرن (الصهيوني) حيث كان يتردد على البيت الابيض اثناء تحضير بنودها . وهنا استحضر ما كنت قد كتبته في بعض كتبي اقتباساً عن بولتون وتفكيره بالنسبة للقضية الفلسطينية والتي ستكون صفقة القرن الصهيوني تفصيلاً لها : كتب بولتون في جريدة الواشنطن بوست «دعنا نعترف بأن بناء سلطة وطنية على أنقاض منظمة التحرير الفلسطينية قد فشل، وأن مشروع الدولتين لم ينطلق لقد قتلت حماس ذلك المشروع – ولربما الأرض المقدسة لا تتسع إلى بعثين. لذلك علينا البحث عن مشروع الدول الثلاث بحيث تعاد غزة إلى مصر ، والضفة الغربية إلى الأردن بطريقة أو أخرى. وحيث أن مصر والأردن مرتبطتان بمعاهدتي سلام مع إسرائيل، فإن اعادة غزة والضفة لتلك الدولتين يضمن السلام بطريقة اوتوماتيكية . أما قضية وضع قوات أو مراقبين دوليين فلن يكون كافياً ، فما نحتاجه هو دول تملك أجهزة أمنية.»
وهذا الاقتراح لن يكون محبباً من مصر والأردن واللتين أرادتا أن تنفضا يديهما من المسألة الفلسطينية . لذلك فيجب عدم تحميلهما هذه المسؤولية لوحدهما، بل مساندة جامعة الدول العربية والغرب بالطريقة التي تمت فيها مساندة النظامين المصري والأردني من الولايات المتحدة لسنوات عديدة. وعلى إسرائيل قبول الحكم الإداري للأردن ومصر إلا إذا أرادت إسرائيل نفسها أن تقوم بهذه المهمة ، وهو أمر لا تريده إسرائيل.
ماذا تتوقعون دولة على رأس ادارتها صاحب كازينوهات قمار كون ثروته مع المافيا كما كون اجداده ثروتهم من بيوت دعارة كما كتبت البروفيسور بلير في كتابها عن عائلة ترامب . ويدير مثل هذا الرئيس شخص كنتنياهو وهو سياسيٌ فاسدٌ تتم مساءلته اليوم على قضايا فساد ويديره في الولايات المتحدة صاحب كازينوهات اخرى اسمه ادلسون والذي دفع له عشرات ملايين الدولارات اثناء حملته الانتخابية لنقل سفارة الكيان الصهيوني الى القدس .إنه عالمٌ خطر ولكن انهزام مشاريع هذه الامبراطورية الصهيوامريكية هو أمرٌ محسوم . ولكن كالديك المذبوح الذي ينشر آخر حركاته الدماء في كل مكان .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.