عراقي يعيش مع الزواحف

تربية الزواحف بمختلف أنواعها، هواية يعدّها البعض غريبة عن المجتمع العراقي، والبعض الآخر يراها مكلّفة قياسا بباقي الهوايات، أما هاوي تربية الزواحف مهدي ليث فيعتبرها عالما بلا حدود.
جلّ ما كان يفكر فيه الشاب الثلاثيني هو تربية الزواحف والثعابين النادرة، فهو كحال بقية الهواة يرى فيها متعة لا تساويها هواية بالنسبة إليه، ففي بيته الواقع بحي الكرادة وسط بغداد، والذي لا تتعدى مساحته سوى مئة متر، خصص هذا الهاوي غرفة للزواحف وباقي حيواناته أسماها غرفة السعادة.
وفي غرفة السعادة هذه يدخلنا مربي الزواحف إلى عالم جميل، يضم مجموعة من الزواحف والثعابين التي جلبها من مختلف دول العالم، فاهتمام العائلة بهواية ابنها نمّى في داخله إحساسا إنسانيا عاليا.
إنه عالم يختلف جذريا عمّا نسمع به ونراه، فللثعابين كما يقول مهدي أسماء وأوصاف متنوعة ويعيش أغلبها في البر، وتنحدر من جنوب شرق آسيا، فيما يصل طول بعضها إلى سبعة أمتار.
سعى هاوي الزواحف وصديقها منذ الصغر إلى تربية ضفادع وثعابين مائية وعناكب وحيوانات بمختلف أنواعها، أما ولعه بالزواحف فقد بدأ قبل عشر سنوات فقط.
في الوقت الذي يتجه فيه العراقيون إلى تربية العصافير والكلاب والأسماك والقطط لأنها حيوانات أليفة غير مؤذية، يكسّر شاب عراقي قاعدة المألوف ويتجه إلى تربية الزواحف، وهو أمر يقرف البعض وخاصة من أقربائه، لكن الشاب العراقي يقر بأن هذه الحيوانات غير مؤذية والحفاظ عليها من الانقراض ضروري.
ويضيف قائلا: لدينا في العراق ثمانية أنواع فقط من الثعابين السامة، من أصل أربعين نوعا تنتشر في كل أنحاء العراق، مبيّنا أن 20 بالمئة من ثعابين العالم فقط هي ثعابين سامة، والأخرى غير سامة، وتصل أسعار بعضها إلى 50 ألف دولار.
صاحب هذه الهواية دفعه ولعه بتربية الزواحف للوصول بها إلى مرحلة التكاثر، ويعد نفسه الشخص الوحيد والأول ممن أهتم بتكاثر هذه الأنواع من الزواحف في العراق دون المتاجرة بها، فهو يمتلك أنواعاً مختلفة من الزواحف والثعابين، ويرصد مبالغ لإطعامها.
وحول طريقة إطعام الزواحف يقول مهدي: الزواحف التي بحوزتي تختلف من حيث تغذيتها، فالثعابين تتغذى على الفئران والطيور المجمّدة، التي أحرص على استيرادها من خارج العراق وبعض السحالي تتغذى على الحشرات، وهو ما دعاني إلى إنشاء مشروع لتكثير الصراصير التي تتميز باحتوائها على بروتينات عالية، والبعض الآخر من الزواحف يكون غذاؤها نباتيا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.