ترامب لا يخشى نشوب حرب تجارية مع الصين دبلوماسي أمريكي سابق: الولايات المتحدة اقتربت من «أخطر لحظة في تاريخها»

قال وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوتشين: إن ترامب لا ينوي التراجع عن الرسوم التي تعتزم واشنطن فرضها على سلع صينية تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار رغم تهديدات من الصين بالرد.وأضاف ستيف منوتشين، في تصريح لقناة «فوكس نيوز» التلفزيونية، أن الرئيس الأمريكي ليس قلقا من نشوب حرب تجارية.وصرح وزير الخزانة الأمريكي «سنمضي قدما في رسومنا الجمركية.. نعكف على ذلك.. لذا، كما قال الرئيس ترامب، لا نخشى نشوب حرب تجارية، لكن ذلك ليس هدفنا».وأفاد منوتشين بأنه يعتقد أن الولايات المتحدة قد تتوصل لاتفاق مع الصين بخصوص بعض المسائل، معرجا بالقول: «لن يتم تعليق الرسوم الجمركية ما لم يكن لدينا اتفاق مقبول يصادق عليه الرئيس».ودفعت المخاوف من نشوب حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين أسعار الأسهم الأمريكية للهبوط، وخسر المؤشران «داو جونز» الصناعي و»ستاندرد آند بورز 500» نحو 6 بالمئة لكل منهما بنهاية الأسبوع الماضي.وكان ترامب قد وقع الأسبوع الماضي أمرا رئاسيا يستهدف فرض رسوم جمركية على سلع صينية تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار، بسبب ما تصفه إدارته بأنه انتهاك لحقوق الملكية الفكرية الأمريكية، ولكن بعد مدة مشاورات تستمر 30 يوما بدءا من نشر قائمة بالسلع.وأمهل ترامب وزارة الخزانة 60 يوما لإعداد قيود استثمارية تهدف إلى منع الصناديق والشركات التي تسيطر عليها الصين من الاستحواذ على شركات أمريكية تعمل في التقنيات الحساسة.وحثت الصين الولايات المتحدة على التراجع عن حافة الهاوية فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، وهددت بالرد باستهداف صادرات زراعية أمريكية.ومن جانبه عدّ ريتشارد هاس، الدبلوماسي الأمريكي الكبير السابق، وأحد منظري السياسة الخارجية للولايات المتحدة، أن بلاده تشهد حاليا «أخطر لحظة» في تاريخها الحديث.وكتب هذا الدبلوماسي العريق فى صفحته على موقع تويتر يقول: «دونالد ترامب مصمم الآن على شن حروب على ثلاث جبهات في وقت واحد: سياسية، ضد (المدعي العام الخاص) بوب مولر، واقتصادية ضد الصين وشركاء تجاريين آخرين، وثالثة حقيقية ضد إيران أو كوريا الشمالية. هذه هي أخطر لحظة في التاريخ الأمريكي الحديث. وإلى حد كبير هذا كان بسبب إثارتنا بأنفسنا لهذه الحروب، وليس لإثارتها من جراء بعض الأحداث».وفي وقت سابق، قال هاس، في مقاله «أين تسير؟ إعادة هيكلة السياسة الخارجية الأمريكية»، الذي نشر في عدد تموز، من مجلة الشؤون الخارجية، إن واشنطن تحتاج الآن إلى استراتيجية مشتركة تفيد الولايات المتحدة وحلفاءها. وشدد هاس على أن شعار «أمريكا أولاً» سيىء لأن ما هو جيد، كل بلد سيبدأ في وضع نفسه أولا، ومن ثم لن يهتم بالمصالح الأمريكية، بل فقط بمصالحه الخاصة.وأضاف الدبلوماسي: في العالم ككل، ينبغي على الولايات المتحدة استعادة دور المساهم المسؤول وعدم عزلها عن المشاكل. يجب على أمريكا ألا تتخلى عن برامج المساعدات الدولية أو الكفاح من أجل المناخ. إن عدم القدرة على التنبؤ في السياسة الخارجية جيد كتكتيك وليس كاستراتيجية. يمكن إصلاح النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن لا ينبغي أن يعاد تنظيمه بشكل كامل..
وأضاف الخبير أنه يجب ألا ننسى عدد الفوائد التي جلبها هذا النظام بالضبط للولايات المتحدة.وشغل ريتشارد هاس، منصب رئيس مجلس العلاقات الخارجية منذ عام 2003، وعمل سابقا مديرا لتخطيط السياسات في وزارة الخارجية، وكان مستشارا لوزير الخارجية الأسبق كولين باول.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.