الفنانة أسماء السامرائي: المعارض التشكيلية علاقة بين الفن والمجتمع وحوار بين الفنان والمتلقي

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

أسماء خالد طالب السامرائي فنانة تشكيلية طالبة ماجستير مرحلة الكتابة/ الجامعة المستنصرية/ كلية التربية الأساسية, مشاركاتها بدأت من جامعة ميسان كلية التربية الأساسية قسم التربية الفنية, شاركت في المعرض الأول لانطلاق المرافئ الفنية للحركة التشكيلية في ميسان ومؤسسة ألوان للفن والإعلام، وايضا مشاركتها في مصر بمهرجان إلابداع الدولي الثاني بقاعة الاهرامات, التقيناها فكان هذا الحوار معها:* هل نجحت المرأة الميسانية في طرق أبواب التشكيل؟
ـ من خلال تجسيدها العمل الفني المعبر والمتنوع وفق الفن التشكيلي وفي مختلف أساليبه الفنية للتعبير عن الأفكار التي هي منبعها البيئة التي تعيش فيها الفنانة، والخيال الخصب الذي تمتلكه في تكوين اللوحات الفنية والتي تحاكي المتلقي الميساني.
* لماذا ينتقي الفنان من صورة المرأة أنموذجا لصياغة موضوع منجزه الفني سواء كان لوحة فنية ام منحوتة ام أي عمل فني أخر؟
ـ المرأة هي نصف المجتمع ورمز للرقة والعذوبة والحنان وصورة من صور الجمال ولا تكتمل دورة الحياة من دون المرأة فهي تحمل معاني كثيرة ودلالات كبيرة في التعبير عن الواقع ولا تكتمل اللوحة من غير الألوان فان المرأة هي ألوان الحياة.
* الوسائط التكنولوجية المتعددة أمدت الفنون البصرية ببناء لغوي وتشكيلي متجاوز الحدود المادية لعنصري المكان والزمان في واقع افتراضي محاكٍ وتخيلي فى ان واحد.
ـ تساهم في زيادة الرصيد الثقافي والمعرفي من الناحية الفنية خاصة والنواحي الأخرى عامة, حيث تسهل نقل المعارف والاطلاع على التقنيات الحديثة والأساليب المستخدمة في الإعمال الفنية ومنها الخداع البصري (الإيهام البصري) في تكوين أعمال فنية جديدة تمتاز بالدقة ولإتقان والأفكار الجديدة لمواكبة العصر الحالي، ومن اجل الرقي في المستوى الفني الى أعلى المستويات، لذلك استخدم هذه الوسائط التكنولوجية وان شاء كذلك المتاحف الافتراضية التي تمثله في المرأة التي تعكس المجتمع وثقافاته عبر مراحل التاريخ، وكذلك ساعدت على تكوين فصول افتراضية لتساعد من يحب الاطلاع وتطوير مهاراته الفنية واكتساب الخبرة والمعرفة من الدول الأخرى في مجال الفن بشتى أنواعه: تشكيلي، رسم تشكيلي، نحت، تشكيلي، كرافيك.. الخ.
* ان الفنون نتاجات إنسانية ضرورية تفرضها ضرورات غريزية في النفس البشرية، وهي وسيلة أساسية للتعبير والتواصل بين البشر، كما أنها أداة لصناعة الجمال والتزيين لشتّى مناحي الحياة الإنسانية.
ـ الفن هو المتنفس الوحيد للإنسان في التعبير عن حالاته المختلفة التي يمر بها في الحياة اليومية كأن تكون حالة الفرح, الحزن, الضجر, التوتر, الغضب, الصراع الداخلي مع الذات في أمر ما.. الخ. كلها بالنتيجة صور يترجمها الفنان وبعض الأشخاص الذين يميلون الى الرسم بالتعبير عن حالاتهم التي يمرون بها ومن ثم هي عملية وجداني بالدرجة الأولى وهو السلاح الذي استخدمه الإنسان منذ العصر الحجري ولم يغير او يبطل بل يتطور وينمو ويتوسع في استخدامه ضد الظروف التي تحيط به الى المستقبل, كما يعدّ وسيلة للتواصل مع الآخرين من حيث ان الفنان يقوم بالتواصل مع الآخرين من البشر والمتلقي من خلال العمل الفني او اللوحة حيث ان الفنان يضع افكارة والحالة التي كان يعيشها آنذاك عند تنفيذه للعمل الفني او تكوينه معبرا عنها بالرسم والألوان والخطوط بدلا من التعبير اللغوي المنطوق والحشو الكثير من الكلام (الكلام الزائد). وايضا أداة لصنع الجمال فالعين البشرية هي الكاميرا او العدسة الحقيقية التي تلتقط وتصور الجمال الذي يصنعه الفن بشتى مجالاته وتزيينه للحياة هي خير دليل مثل على جمال الفن بالحياة.
* تبقى اللوحة المنفذة مباشرة بيد الفنان وألوانه لها متذوقوها ولها مكانتها في الوسط الفني رغم ظهور الفن الرقمي واعتماده على تقنية الحاسوب.
ـ اللوحة التي يرسمها الفنان ونجد حولها حالة من المشاعر والأحاسيس التي تهز شعورنا وتجذب ابصارنا.
* كيف يمكن الارتقاء بالفن التشكيلي العراقي الى أعلى المستويات من خلال إخراج الفنان من دائرة المحلية الى الساحة العربية والعالمية؟
ـ من خلال اطلاع الفنان التشكيلي العراقي على مؤلفات وأدبيات حول المجال التشكيلي العربي والعالمي وكذلك نتاجاتهم الفنية وما تحويه تلك البيآت ومحاولة الفنان العراقي هنا الموائمة ما بين تلك البيآت والبيئة العراقية التي يعيش فيها الفنان التشكيلي العراقي، وما وصل له الفن التشكيلي العربي والعالمي من تطور من حيث الأساليب والأدوات المستخدمة في التنفيذ وكذلك إقامة المعارض العراقية العربية والعالمية المختلفة ايضاً، وعامل رئيس في تكوين وتوليد الأفكار الجديدة الممزوجة مع هذا الخليط الرائع لتكوين الإعمال الفنية العراقية والعربية والعالمية معاً.
* المعرض الشخصي هو قدرة الفرد لاستنطاق الذات بحيث تتيح للإنسان التعبير عن نفسه او محيطه بشكل بصري او صوتي او حركي.
ـ هي حالات مر بها الفنان وانعكاسه للمجتمع والذات والبيئة التي تؤثر في نتاج الفنان فهو يستنطق ذاته بالفكرة واللون والحركة والخطوط والفضاء والكتل المكونة لعناصر العمل الفني. كما ترى التشكيلية أسماء السامرائي أن السؤال عن جدوى المعارض التشكيلية للفرد (الفنان) والاستمرار في إقامتها يعد سؤالا إشكاليا مهما, وان الهدف من إقامتها ليس مقصورا على التعبير عن الذات فقط او التواصل مع الآخرين بل هنالك اهداف كثيرة جدا في مسألة العرض, منها من يحقق نوعا من العلاقة بين الفن والمجتمع, وإيجاد شكل من إشكال الحوار بين الفنان المنفذ للعمل الفني (اللوحة) وبين المتلقي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.