الأغلبية السياسية حلم لن يتحقق إلا بإرادة الشعب

بعد سقوط النظام الدكتاتوري في العراق عام 2003 كان من المفترض ان تبدأ عملية التحول الديمقراطي والسياسي على ركام بلد أثقلت كاهله الحروب والأنظمة المستبدة ، ولكن سلطة الاحتلال وضعت أسسا عملية سياسية على وفق نظام يعتمد الطائفية والاثنية ، فما هو نظام المحاصصة هو تقسيم المناصب والسلطات حسب نسب المكونات الطائفية والاثنية للشعب العراقي ، بحجة تمثيل المكونات في السلطة ، ويعد مجلس الحكم الانتقالي أول تشكيل في النظام السياسي الجديد يكون على أساس المحاصصة الطائفية حيث انبثق عنه أول حكومة بعد سقوط النظام.. فقسمت الوزارات والمؤسسات الدولة على القوى السياسية والنتيجة فشل في أداء الدولة وانعدام الفلسفة السياسية والاقتصادية وضعف الحكومات التي تشكلت على هذا الأساس . وأيضا تولي غير الكفوئين والانتهازيين للمناصب العليا وارتفاع مؤشر الفساد الإداري والمالي والمحسوبية،فان المستفيد من هذا النظام بالدرجة الأولى هي الولايات المتحدة الأمريكية والدول التي ساهمت بترسيخ هذا النظام …وان اغلب دول العالم تعمل وفق هذا النظام حيث تنقسم البرلمانات الى معارضة وموالاة ، ولا يمكن ان يكون الكل يشارك الحكومة في القرار ويتبرأ منها عندما تفشل وكأنما هو لم يكن جزءا منها ، وان الشعب كما يقولون هو مصدر السلطة هو بيده مفتاح الحل والخروج من هذا النفق المظلم الذي أرادت له بعض الدول ان يكون الكابوس الذي يؤرق الشعب العراقي ولا يستطيع الخروج منه إلا بإرادة صلبة قوية تغير الواقع المرير الى واقع آخر مغاير تماما عما كان عليه .. وحتى يستطيع ان يحاسب الأحزاب التي تصل للحكومة فان نجحت فيها ونعمت وان فشلت فبئس الأحزاب التي ليست لها القدرة على إن تتحمل المسؤولية..فاليوم الكل يدعي ان نظام الأغلبية السياسية هو الحل فلا مجال أمام الشعب إلا التغيير والله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
حسين الكناني

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.