لماذا تعمل بغداد على تبرئة آل سعود من الارهاب ؟ الانفتاح السعودي المفاجئ يجب ان لا يكون على حساب دماء الأبرياء

المراقب العراقي – سعاد الراشد
بالرغم من كثرة الأحاديث التي تظهر بين الحين والآخر عن تطور في العلاقات العراقية-السعودية وتجاوزها مرحلة الاتهامات المتبادلة والسعي الحكومي لعكس صورة إيجابية عن خطوات التواصل في هذا الاتجاه ظلت قطاعات واسعة من العراقيين ومن النخب السياسية والكتل البرلمانية تنظر بريبة أو بعدم رضا لهذه التوجهات.
المنطلق في هذا الموقف يأتي من مؤشرات يراها البعض دالة بوضوح على أن السعودية ليست لديها نية حقيقة من اصلاح موقفها تجاه العراق، وأن احاديث التقارب تنضوي ضمن لعبة الاستقطاب ومحاولة إيجاد موطئ قدم للتأثير، فيما يستمر الدعم السري على مستويات مختلفة لغرض تقويض الامن العراقي.
في ذات الاتجاه تشدد أطراف على أن القفز والتجاوز على الضرر الذي ألحقته السعودية بالعراق والعراقيين بمثابة خيانة لدماء الشهداء والتضحيات العظيمة التي قدمها العراقيون خصوصا من المكون الاكبر في معارك التحرير والدفاع عن الوطن.
ويطور البعض موقفه على أن السعودية تتحرك بضوء أمريكي وهي تقوم بعملية بالنيابة عنها فيما يتصل بالساحة العراقية في موازنة تأثيرات اخرى بحسب الرؤية الأمريكية.
لذا ترى النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، ان الحكومة العراقية تساعد على تبرئة أيدي حكام السعودية وقطر من دماء العراقيين الأبرياء.
وقالت العوادي في تصريح خصت به (المراقب العراقي)، انه «بعد ان اصبح العالم اجمع على دراية كاملة بدور كل من السعودية وقطر وتركيا ومن خلفها الأمريكان والصهاينة بخلق الارهاب في العراق والمنطقة، تأتي الحكومة العراقية للأسف الشديد لتبرئة هذه الدول من الأعمال الإرهابية التي اقترفتها بحق العراقيين».
وأضافت، ان «ما يسمونه انفتاح السعودية وقطر على العراق ما هو إلا خديعة شرب العراق سمها سريعا ودفع ثمنها باهظا وهو التنازل عن حقوق الشهداء والأرامل واليتامى، بفعل الاٍرهاب السعودي القطري في العراق وبثمن بخس جدا متمثل بملعب يبنيه اكبر مجرم وإرهابي وهو سلمان بن عبدالعزيز».
وقالت العوادي: «بدلا من الفرح بالهبات السعودية كان الاحرى بالحكومة العراقية الزام السعودية وقطر وكل الدول المشتركة بالإرهاب بدفع دية كل من استشهد ويُتمَّ ورُمل وهدم منزله، متسائلة «هل بناء ملعب يجزي كل هذه الدماء التي سفحت أو المآسي التي فرضت؟».
ولفتت الى انه «ليس من حق الحكومة العراقية التنازل عن ما لا تملكه ، وهو حقوق الناس الذين ظلموا وقتلوا وهجروا وهدمت منازلهم بفعل الاٍرهاب السعودي القطري، محذرة من «استقبال المجرم الإرهابي محمد بن سلمان سيكون اكبر خطيئة ترتكبها الحكومة العراقية وستكون اعلاناً رسمياً بالتنازل عن كامل حقوق الناس الذين قتلوا بسبب إرهابه».
وطالبت العوادي «الشعب العراقي برفض زيارة الإرهابي محمد بن سلمان ومطالبة الحكومة من الاقتصاص منه وإلزام بلده بدفع دية كل المظالم التي ارتكبت بالعراق».
في سياق متصل، أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون زينب الخزرجي: ان العراق يعيش مرحلة جديدة من الانفتاح على العالم بعيدا عن الازمات والخلافات التي كانت متراكمة بسبب سياسة النظام المقبور.
مشددة «على ان اي انفتاح على اي دولة يجب أن لا يكون على حساب الشعب وإنما يكون وفق مصلحة الشعب والبلد بعيدا عن الاحزاب السياسية التي تحاول أن تسوق مصلحتها على حساب البلد».
وقالت الخزرجي «أن أي انفتاح بالعلاقات الدولية سواء كانت مع السعودية ام غيرها يجب أن يجلب الخير للعراقيين، وان لا يتسبب اي مشاكل على الصعيد الخارجي».
مضيفة أن هكذا علاقة يجب أن تبنى وفق حكمة من الجانبين وان تكون وفق خط شروع جديد يحفظ حق الشعب العراقي ومصلحة البلد وان تكون وفق العلاقات الدولية وحسن الجوار وعدم التدخل بالشأن الداخلي للبلد.
وتابعت، أن العراق منفتح على الجميع لهذا على الجميع احترام إرادة الشعب العراقي وعدم التدخل بشؤون البلد كون هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا.
يذكر ان مواقع اخبارية كانت قد نشرت معلومات تشير الى زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.