المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله تحذّر اردوغان من المغامرة في سنجار

المراقب العراقي – علي كريم
يواصل وريث العثمانيين الصغير الرئيس التركي اردوغان وقاحته واستفزازاته ضد العراق من خلال التصريحات المسيئة لسيادة وهيبة البلاد، والتي ادّعى فيها هذه المرة توجه قواته صوب سنجار للبدء بعمليات عسكرية فيما سارع رئيس وزرائه علي بن يلدريم بعد يوم واحد الى نفي هذه التصريحات والتبرؤ من مواقف رئيس دولته. هذا النفي السريع جاء بعد المواقف الصلبة وردود الفعل التي تبنتها فصائل المقاومة الاسلامية، التي أعلنت وبشكل واضح وصريح استعدادها للتصدي لأي اعتداء خارجي سواء من تركيا أو غيرها والدفاع عن سيادة العراق ووحدة أراضيه .
اذ أبدت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله رفضها لدخول القوات التركية الى العراق، مؤكدة انه من حق العراقيين شعباً وجيشاً مواجهة اية دولة أجنبية تفرض ارادتها بالقوة أو اكراهاً داخل البلد.
خبراء أمنيون اثنوا على المواقف الوطنية لفصائل المقاومة الاسلامية عادين اياها الدرع الحصين لأمن البلاد واستقراره وفيها رسائل مهمة، وصلت لأعداء العراق أهمها ان البلاد تمتلك قوة عسكرية ضاربة لا يستهان بها يمكن من خلالها تغيير الكثير من المعادلات وقلب الطاولة على من يرغب استباحة السيادة العراقية .
الخبير الأمني الفريق المتقاعد حسن البيضاني أكد لـ(المراقب العراقي) ان فشل القيادة التركية في عفرين وعدم قدرتها على تحقيق نتائج ميدانية مهمة هناك اجبرها على التفكير بمغامرة جديدة تتمثل بالشروع بمعركة جديدة ضمن حربها المتواصلة لإجهاض ما يسمّى بالحلم الكردي.
ولفت البيضاني الى ان اردوغان استغل ضعف الحكومة العراقية سيما بعد المواقف الخجولة وغير الحاسمة فيما يتعلق بالقوات التركية المتمركزة في بعشيقة ، مبينا ان تركيا تخشى من الحشد الشعبي بوصفه قوة مهمة في المنطقة ويمكن ان يقف بقوة أمام أطماعها وأهدافها المستقبلية .
ودعا البيضاني الحكومة العراقية الى ان تكون حاسمة في هذا الموضوع وان تعطي الحشد الشعبي الضوء الأخضر لمواجهة أي عدوان خارجي كون فصائله لديها القدرة على حسم التصدي لأي قوات أجنبية تتوجه صوب سنجار أو غيرها من المناطق داخل الأراضي العراقية .
وأضاف البيضاني: «قوة الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية تضاهي أهم قوى العالم العسكرية وتتفوق عليها أيضا وهذا ما ثبت بالدليل القاطع خلال المعارك ضد داعش الارهابي ، إذ كانت قوات الحشد تحسم معارك مهمة بساعات قليلة فيما عجزت القوات الامريكية المحتلة والتحالف الدولي عن ذلك برغم امتلاكها الغطاء الجوي والأسلحة والمعدات المتطورة» .فيما أوضح الخبير الأمني اللواء المتقاعد عبد الكريم خلف لـ(المراقب العراقي) «ان الحشد الشعبي جزء مهم من منظومة الدفاع العراقية وباستطاعته فعل الكثير وهذا الأمر محسوم فيما يخص قوة الحشد العسكرية والميدانية»، لافتا الى ان الحشد يمتلك الخبرة والإمكانيات البشرية والقيادات ما يمكّنه من خوض أية معركة والنصر فيها وان مواقف الحشد وفصائله الوطنية ليست بالجديدة ودائما هم سباقون لتكوين الدرع القوي لأمن البلاد وسيادته». وأضاف عبد الخلف: قضاء سنجار يبعد عن الحدود التركية 104 كيلومترات وميدانيا الامر غير قابل للتحقيق وإذا فكرت تركيا باجتياحه فهي بحاجة الى شهور وخوض سلسلة معارك بغية الوصول اليه، مؤكدا ان سنجار تمثل الحلم الكردي وهي المنطقة التي تربط أكراد تركيا والعراق وسوريا فضلا عن كونها نقطة الوصل بين الحسكة السورية والموصل وتمثل ما يُسمى جغرافية كردستان الكبرى التي يطمح الى تحقيقها مسعود بارزاني وحلفاؤه.
يذكر ان أنقرة كانت قد أفصحت عن محاولات لشن هجمة عسكرية في سنجار، بذريعة التصدي لمقاتلي الـ»pkk».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.