العراق يخسر أكثر من 50 مليار دولار سنوياً تعمد حكومي وراء توقف الصناعة الوطنية وجعل البلد أكبر مستورد للبضائع والسلع

على الرغم من ان القطاع الصناعي يعدّ الشريان الحيوي للاقتصاد الا انه يعاني من الاهمال والتدهور في العراق بسبب سياسات الحكومات التي تعاقبت على العراق ، حيث يرى خبراء ومختصون في الشان المالي والاقتصادي بان اعتماد الحكومة على المورد الاحادي وهو النفط جعل القطاعات الاقتصادية الاخرى جميعها متدهورة وتكاد تكون متوقفة وغير مفعلة ومنها القطاع الصناعي، ما جعل البلد يعتمد على الاستيرادات الخارجية ، مؤكدين ان العراق يخسر سنويا نحو 50 مليار دولار بسبب الاستيرادات.وتقول عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي زيتون الدليمي: ان غياب السياسة الاقتصادية الواضحة للحكومة العراقية جعلت القطاعات الاقتصادية الانتاجية كالزراعة والصناعة والسياحة وغيرها من القطاعات مهملة.
مشيرا الى ان الحكومة لا تمتلك خطة اقتصادية استراتيجية تستطيع من خلالها تنويع مصادر الدخل وهذه تعدّ كارثة تحل على الاقتصاد، وبذلك جعلت العاق مديناً للكثير من دول العالم.
واضافت الدليمي في حديثها ان الحكومة العراقية اعتمدت وبشكل كبير على المورد النفطي وهذا خطأ كبير لان الكثير من الدول المنتجة للنفط لا تعتمد كليا على المورد النفطي في اقتصاداتها وانما تقوم بتفعيل قطاعاتها الانتاجية الاخرى ومنها القطاع الصناعي كما هو في دول الخليج حيث انها تقوم بتصدير كميات كبيرة من النفط الا انها لم تتوقف عن تنويع مواردها اذا انها قامت بانشاء معامل صناعية كبيرة وتقوم بتصدير المنتجات الصناعية الى جميع دول العالم.ودعت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار الحكومة الى انقاذ الاقتصاد العراقي من خلال وضع خطة استراتيجية للعمل على تنويع موارد الدولة المالية ولكي لا تجعل الدولة مدينة وضعيفة اقتصاديا.
اما الخبير الاقتصادي محمد الحسني فقد اكد ان سياسة الاغراق السلعي التي تتبعها الحكومة الاتحادية منذ عام 2003 والى الان اثقلت الدولة والقت بظلالها على الاقتصاد العراقي بمختلف قطاعاته، لافتا الى ان العراق يعتمد في استيراداته الصناعية على الدول ايران وتركيا والاردن وسوريا والصين والسعودية ومصر.وقال الحسني ان حجم التبادل التجاري للمنتجات الصناعية مع تلك الدول يقدر سنويا بـ 50 مليار دولار ، ففي حال وجود اهتمام للصناعة الوطنية وسدة الحاجة المحلية منها فان العراق سيوفر سنويا نحو 50 مليار دولار مما يشكل نصف مبالغ الموازنة الاتحادية وهنا سيصبح لدى العراق اقتصاد قوي ومتين ولا يهتز لأية تقلبات اقتصادية سواء كانت نفطية ام غير ذلك.ويعتمد العراق على نحو 93% على الايرادات النفطية في موازنته الاتحادية بينما الموارد الاخرى غير النفطية فقد يجمعها من الرسوم والضرائب وغير ذلك تقدر بحو 7%.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.