بين سنجار و عفرين .. تركيا تنفذ ما تخططه اسرائيل

كاظم الحاج
تركيا تحاول عزل اكراد العراق عن اكراد سوريا، لذلك هي تريد ان تضع الموصل بين كماشتي الجيش التركي ، من خلال قواعدها العسكرية الموجودة اصلا في بعشيقة ، وهي تسعى الان للوصول الى سنجار التي تبعد 100 كم عن الحدود العراقية التركية، وهي نفس المسافة لبعشيقة عن الحدود التركية كذلك.
محافظة الحسكة السورية شكلها الجغرافي، نتيجة رسم الحدود تكون على شكل سن داخل بين العراق وسوريا، وعلى الحدود العراقية السورية يوجد معبران الاول ربيعة اليعربية والثاني أم جريص ، والمعبران يقعان غرب مدينة الموصل وقضاء تلعفر، أما على الحدود السورية التركية وتحديد القامشلي، التي هدد اردوغان باقتحامها واحتلالها خلال عمليات قادمة فيوجد ايضا معبر تركي سوري وهو يبعد عن معبر ربيعة اليعربية تقريبا 70 كم.
ما حدث في عفرين من الناحية العسكرية؛لا يمكن ان يتم إلا بتنسيق وتفاهم امريكي روسي تركي، لان القوات على الارض فيها تداخل كبير خصوصا بين الجيش التركي والقوات المدعومة امريكيا، وهذا الحال ايضا ينسحب الى سماء سوريا وتحديدا عفرين فلا يمكن للطائرات التركية ان تقوم بطلعاتها العسكرية وقصفها لا هداف تعدّها معادية لها، إلا بتنسيق مع الطرفين الروسي والأمريكي.
هذا السيناريو الواقعي الذي حدث في سوريا، ممكن ان يحدث مرة أخرى في سنجار العراقية والقامشلي السورية والمدن والأراضي الواقع بينهما، علما ان الاراضي السورية في الحسكة، والواقعة بين العراق وتركيا هي خاضعة بالكامل للقوات الامريكية وحلفائها من داعش وقسد، أما على الجانب العراقي فالجيش الامريكي يمتلك قواعد عسكرية وجوية قريبة من سنجار، وبالتالي التنسيق في الحالتين سيكون أمريكيا تركيا فقط.
هدف تركيا تفتيت وتقسيم وعزل الاكراد في العراق وسوريا، ويتم هذا الامر باقتطاع واحتلال الجانب الغربي الشمالي من محافظة الحسكة السورية، وربط معبر القامشلي بين سوريا وتركيا بمعبر ربيعة اليعربية بين العراق وسوريا، ومن ثم ايجاد تماس مع قواتها الموجودة داخل الاراضي العراقية، وإجهاض الحلم الكردي بإنشاء الدولة الكردية الكبرى، والتي ترى تركيا انها تهدد وحدة اراضيها، علما انها في سوريا اصبحت تحكم سيطرتها على أراضٍ من جرابلس على ضفاف نهر الفرات الى الحدود السورية التركية غربا بطول 135 كم تقريبا، وبعمق يتراوح الى 35 كم عند مدينة الباب السورية ، وتتوغل داخل الاراضي السورية عبر مجاميعها الارهابية في ادلب، جنوبا بعمق 160 كم تقريبا.
وهذا الامر يساهم في تحقيق الهدف الأمريكي الصهيوني التركي في المنطقة وهو اضعاف الدولتين السورية والعراقية وصولا الى مرحلة التقسيم وإيجاد مناطق متعددة الاعراق والثقافات تكون كمناطق زرقاء خاضعة للأم المتحدة أو حلف الناتو، وصولا الى عزل العراق وسوريا من خلال هذه المناطق ، والمعلوم ان هذه المناطق غنية بالثروات المعدنية وكذلك بالنفط والغاز، وهي كذلك معابر للطاقة، اذا ما تقوم به تركيا الان هو بالمحصلة النهائية ما تريده أمريكا وإسرائيل للمنطقة عموماً وللعراق وسوريا خصوصا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.