الأمانة تتعامل بتمايز بين مدن العاصمة .. ملايين الدولارات تُهدر على مشاريع ترقيعية وسط بغداد

المراقب العراقي – حيدر الكعبي
على الرغم من تردي الخدمات البلدية في عدد كبير من مناطق بغداد، إلا ان أمانة العاصمة تركز اهتمامها على مناطق محددة في المدينة، التي هي في الأساس ليست بحاجة الى مشاريع الاكساء والاعمار .
فضلاً عن القيام بعدد من المشاريع التي هدمت الحدائق والساحات التي صرفت عليها مليارات الدنانير، ليتم استبدالها بالمقرنص أو الاسمنت.
وفي قبال ذلك تعاني أطراف بغداد من انعدام الخدمات المقدمة، بذريعة عدم وجود مخصصات مرصودة لها، على الرغم من ان تلك المناطق لم تجرِ فيها عمليات الاعمار منذ عام 2003 الى اليوم، وهو ما دفع سكانها الى التظاهر والاعتصام للمطالبة بشمولها بالخدمات وإصلاح البنى التحتية.
بينما تواصل الحكومة تعذرها بعدم توفر أموال كافية لتنفيذ مشاريع خدمية، وهو ما دفعها الى منح صلاحيات لمدراء الدوائر البلدية لتنفيذ مشاريع حسب وارداتهم.
وأتهم عضو مجلس محافظة بغداد ماجد الساعدي أمانة بغداد بمجاملة أحزاب سياسية على حساب الجانب الخدمي وإهمال المناطق المحتاجة للخدمات. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي) ان «دائرة المشاريع متلكئة في اكساء عدد من الشوارع في بغداد وتمارس الانتقائية، وقد لاحظنا أن مناطق عدة معدومة الاكساء في مدينة الصدر وما يجاورها أو منطقة حي الكفاءات التي تم انجاز المجاري فيها بينما لم يتم اكساؤها. وأضاف: «الرقابة والنزاهة تحاسب الدوائر التنفيذية في حال تم انجاز مشاريع المجاري ولم يتم تنفيذ الاكساء»، موضحاً ان «امانة بغداد تكسي شوارع في الكرادة تحت تأثير جهات سياسية بينما لم تضع خطة للاكساء حسب الأولوية». وتابع الساعدي: «شارع الداخل في الصدر لا يمكن السير فيه وغير صالح للاستخدام وقد تمت مفاتحة دائرة المشاريع لاكسائه، إلا ان الدائرة لم تستجب»، وبيّن ان «منطقة شرق القناة تعاني من اهمال خدمي كبير»، مطالباً امانة بغداد بـ»متابعة انجاز مشروع ألق بغداد حتى يستفيد منها الاهالي، لأن كثرة الساحات الخضر فيه فوائد بيئية عديدة ولاسيما في موسم الصيف». ودعا الساعدي الى اطلاق حملة كبرى لإعطاء جمالية لبغداد، التي تفتقر الى تطوير الجانب الزراعي، ولفت الى ان بغداد تتأثر بالعواصف بسبب انعدام الحزام الاخضر، ولا بد من زيادة الساحات الخصر.
من جهته، نفى رئيس لجنة الخدمات النيابية ناظم الساعدي وجود أي تمييز في الخدمات داخل بغداد، داعياً الى الحفاظ على الساحات الخضراء، كاشفاً عن قرار حكومي بخصوص المشاريع الخدمية. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي): «لا يوجد تمييز في تقديم الخدمات، ولكن بعد الأزمة المالية تم تكليف دوائر البلدية بتقديم الخدمات ضمن رقعتها الجغرافية بمواردها الذاتية فقط»، وأضاف: «لا توجد تخصيصات للمشاريع الخدمية في الدورة الحالية»، موضحاً ان «واردات أية دائرة بلدية تصرف داخل الرقعة الجغرافية للبلدية حصراً وضمن صلاحيات مدير البلدية». ودعا الساعدي الى الحفاظ على الساحات الخضر، والحصول على موافقة الجهات المختصة في أي تغيير يؤثر على البيئة»، وبين انه لا توجد أموال لمشاريع خدمية في الموازنة، ولكن صدر قرار من الحكومة بتخصيص أموال لإكمال وصيانة مشاريع الماء والمجاري والطرق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.