الموازنة بين مطرقة العبادي وسندان معصوم التهديد باللجوء إلى المحكمة الاتحادية مخالفة دستورية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يشهد قانون الموازنة بعد إقراره من مجلس النواب حالات شد وجذب نتيجة عدم وجود التوافقات ما بين رئاسة الجمهورية من جهة و رئاستي البرلمان والوزراء من جهة أخرى .
النبرة القومية لرئيس الجمهورية وتعصبه للأكراد وراء عدم مصادقته على هذا القانون الذي يمس المواطن بصورة رئيسة , فهناك استحقاقات للمقاولين وللمزارعين والتجار , فضلا عن تأخر الأموال الى الوزارات الخدمية وغيرها ، كل ذلك تعطل بسبب اعتراض رئيس الجمهورية غير المبرر.
ومن المفترض ان ينشر قانون الموازنة بجريدة الوقائع العراقية ليعدّ نافذا، إلا ان وزارة العدل لم تستجب لتطبيق هذه الفقرة و دخلت على خط التوافقات السياسية، على الرغم من تصنيف القانون العراقي لمنصب رئيس الجمهورية (بالتشريفي)، وإذا لم يصادق على القانون الصادر من مجلس النواب بعد مرور (15 يوما) يعد نافذا ولا حاجة لتوقيع الرئيس معصوم .
ويرى مختصون أن تأخير العمل بقانون الموازنة للعام الحالي سينعكس سلبا على المواطن، فتوقف عمل الوزارات والدوائر الخدمية سيؤثر في الواقع الخدمي.
يقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): «ان رئاسة الجمهورية منصبها تشريفي ولا يحق لها الاعتراض على قانون الموازنة «، والدستور يؤكد أنه لا قيمة لتوقيع رئيس الجمهورية بعد مرور 15 يوم على المصادقة.
لافتاً إلى ان الموازنة سارية بعد إقرارها من مجلس النواب ، إلا ان ما يحدث هو من دوافع قومية لا قيمة لها دستوريا
وتابع الشمري: المشكلة هي عدم امتثال وزارة العدل للدستور من خلال الامتناع عن نشر القانون بجريدة الوقائع العراقية ، فالتعنت الحالي من رئاسة الجمهورية سينعكس سلبا على المواطن الذي ينتظر العمل بالموازنة من أجل الحصول على استحقاقاته من الدولة، فهناك شرائح من التجار والمزارعين بحاجة لصرف مستحقاتهم.
من جهته يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): ان غياب التوافقات السياسية وراء عدم مصادقة رئاسة الجمهورية على قانون الموازنة للعام الحالي , ولو نظرنا الى الامر دستوريا نرى ان اعتراضات الرئيس معصوم ليس لها جانب قانوني , لأنه لا يملك صلاحيات إعادتها الى مجلس النواب، وما حدث هو مجاملة سياسية من بعض الكتل في البرلمان لترضية الأكراد الذين يسعون لكسب ودهم في التحالفات المقبلة.
وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء قد طالبت وزارة العدل نشر قانون الموازنة 2018 بالجريدة الرسمية برغم اعتراض رئاسة الجمهورية. وجاء في كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء انه تنفيذا لأحكام المادة (73 /ثالثا) من الدستور، وبالنظر لمضي المدة الدستورية المحددة لرئيس الجمهورية للمصادقة على القوانين التي يسنها مجلس النواب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.