وثيقة الشرف الانتخابي عاطلة عن العمل وتعد منفذاً لعودة البعثيين والفاسدين

المراقب العراقي – حيدر الجابر
وقّعت الأحزاب السياسية برعاية الأمم المتحدة ميثاق شرف انتخابي هو الرابع من نوعه منذ 2003، وفيما لم تجد المواثيق والاتفاقيات السابقة أي تفعيل، احتوى الميثاق الحالي 25 بنداً، تضمّن البند الأول تكافؤ الفرص لكل المرشحين وحق الجميع بالترشّح من دون أي عائق أو تأثير وهو ما يطرح الاشكالات بشأن امكانية ترشيح البعثيين والمتهمين بالإرهاب والفساد. وتدور شكوك حول مدى التزام الأحزاب السياسية ببنود الميثاق الايجابية، فيما اعتبر مراقبون ان مشاركة الأمم المتحدة بالعملية الانتخابية أمر مساعد سيمهّد لقبول نتائج الانتخابات مستقبلاً، ويدفع اية محاولة تشكيك.
الأمين العام للتجمع الشعبي المستقل فلاح الجزائري شدد على ان الميثاق يجب ان يدعم العملية السياسية والانتخابات نحو الأفضل، محذراً من عودة البعثيين، داعياً السياسيين الى تجنّب المجاملة. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي): «من المفترض ان تؤدي مواثيق الشرف للحفاظ على وحدة وسلامة البلاد وتراعي حقوق المواطنين وأن لا تحابي القتلة والمجرمين ومن استهدف المجتمع العراقي. وأضاف: مواثيق الشرف قد تؤثر في المجتمع الذي يسوده الأمن وتسوده روح الوطنية، موضحاً «أن بعض الأحزاب تضم قتلة وفاسدين، وساعدت على تفشي الطائفية وتعميق القتل والتهجير بين ابناء الشعب العراقي لمدة 15 عاماً». وشدد الجزائري: «يجب الفصل بين المرشح سليم الذمة ومن عليه اجراءات قانونية في المساءلة والعدالة ومتهم بالفساد والقتل، ويجب الأخذ بنظر الاعتبار إبعاد هؤلاء المسيئين وان لا يكون لهم حضور في العملية السياسية»، وبيّن انه «عندما تم اعلان اسماء المشمولين بالاجتثاث ارتفعت الأصوات بإنصافهم، وهذا ليس بغريب ان نرى البعثيين مندسين بغطاء آخر»، محذراً «من عودة البعثيين بهذه الصيغ والاجراءات». ودعا الجزائري الطبقة السياسية الى عدم المجاملة على حساب الشعب العراقي». وأشار الى ان الميثاق يجب ان يكون منصفاً وعادلاً وأن لا يسمح بعودة الفاسدين.
من جهته، اعتبر الخبير في الشأن الانتخابي هادي بدر مشاركة الأمم المتحدة في الانتخابات كجهة مراقبة وداعمة عاملاً ايجابياً، لافتاً الى ان تطبيق البند الأول من ميثاق الشرف سيؤدي الى مشاركة المطرودين والمنبوذين في العملية السياسية. وقال بدر لـ(المراقب العراقي) ان «قادة الكتل اتفقوا فيما بينهم على خطوات لضمان نزاهة الانتخابات وهو ما يعطي زخماً للعملية الانتخابية مما يؤدي الى رفع مستواها»، وأضاف: «اشراف ومشاركة الأمم المتحدة لوجستياً في الانتخابات يعطيها زخماً دولياً يمهد للقبول بنتائجها، ولاسيما مع وجود تحذيرات من التزوير أو بيع البطاقات الانتخابية لتغيير ارادة الناخب»، مؤكداً صعوبة العمل بهذا الميثاق من جانب الأحزاب السياسية. وتابع بدر: البند الأول من الميثاق يعطي فرصة كبيرة لفتح المجال للمطرودين والمنبوذين مجتمعياً بالولوج للعملية السياسية. وتضمن الميثاق تشكيل لجنة متابعة / غرفة عمليات مشتركة مؤلفة من ممثلي الكيانات الموقعة على الميثاق وممثلين عن الحكومة والأجهزة الأمنية المعنية ومجلس القضاء الأعلى ومفوضية الانتخابات و»يونامي» لمتابعة تنفيذ بنود الميثاق ومنع حدوث أي خلل أو محاولة لتزوير ارادة الناخب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.