نواب يحمّلون كتلاً بإجهاضها .. الاستجوابات تغلق مع نهاية العمر الافتراضي للدورة الحالية

المراقب العراقي – سعاد الراشد
مثّلت مجموعة الاستجوابات التي تمت في الدورة البرلمانية الحالية سواء ما ختمت بسحب الثقة عن المستجوب أو التي لم تفلح بذلك، علامة مميزة لعمل الدورة الحالية، وعزز ذلك الاعلان المتكرر من رئاسة البرلمان بمضيها بإتمام كل الاستجوابات وقد وضعت لها مواعيد ثابتة.
وبالجهة المقابلة اشتكى أكثر من طرف في القائمين بالاستجواب من عملية تسويف للمواعيد ومساعدة المستجوبين للفرار من قبضة الملاحقة والمحاسبة، ويتصاعد الاتهام الى المرحلة التي يجزم بها آخرون ان هناك ادراكاً لأوضاع البرلمان في مثل هذه الأوقات ، حيث يصعب تحصيل النصاب لاسيما في الاستجوابات التي في الغالب تحفّها انقسامات حادة للكتل السياسية، وتحديداً انها جاءت في الوقت الضائع ، حيث ينشغل الجميع بترتيب أوراقهم الانتخابية وتحالفاتهم وقد يمثل الاستجواب بحد ذاته ضرراً في مستقبل التحالفات الانتخابية.ومن المستبعد جداً ان تشهد الأيام القادمة استجوابات جدية وان حدثت فستكون شكلية أو يتم تحت ضغوط وأجواء غير نقية قد توظف لدعاية انتخابية تكون بالضد أو مع، وسيكون التهرّب من ادانتها باتهامها انها تجري في اطار المناكفات السياسية.
(المراقب العراقي) سلّطت الضوء على مصير هذه الاستجوابات وما الهدف منها اذا لم يتخذ البرلمان موقفاً أم انها كانت تجري في اطار المناكفات السياسية، حيث تحدثت بهذا الشأن النائبة عن دولة القانون ابتسام الهلالي التي أكدت ان جميع الاستجوابات انتهت وليس هناك مجال ان تُجرى خلال هذه المدة اي استجوابات، أما التي تمت فهي لم تحسم و وضعت على الرفوف.
وتعتقد الهلالي ان النواب الذين لديهم ملفات ستحال الى النزاهة من أجل النظر فيها.
وقالت الهلالي، ان جهات سياسية حالت دون استكمال تلك الاستجوابات لأسباب سياسية وعدم اتفاق الكتل، فيما بينهم على حل مشاكل الاستجوابات الأولى ومن ثم عرض الاستجوابات الأخيرة.
من جانبه، قال النائب جوزيف صليوا، ان الاستجوابات التي تمت أغلبها كانت سياسية وابتزازاً وكسباً للمصالح، والدليل هو انه الى هذه اللحظة لم يُقدم أي من الفاسدين الى القضاء أو تم رفع الحصانة منها.
أما النائب خلف عبد الصمد فقد قال: الاستجوابات عملية ايجابية جيدة ولكن المحاصصة أيضا ألقت بظلالها على تلك الاستجوابات، مبينا: عندما يكون هناك وزير من هذه الكتلة أو من تلك، يتم الاتفاق على كسر النصاب أو عمل أي شيء للشخصية التي خضعت للاستجواب وحتى لا تدخل فقرة القناعة أو عدم القناعة وهذا ما حدث.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.