ابن سلمان يعيد تدوير تخوّفه من الهلال الشيعي .. السعودية قلقة من التلويح الأمريكي في الانسحاب من سوريا وتدعو الى بقائه

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أثار تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانسحاب من سوريا، ردود فعل واسعة على صعيد المنطقة، وفي أول رد فعل تبع تصريحات ترامب، ما أفصح به ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي شدد على ضرورة بقاء القوات الأمريكية في سوريا، لصد ما اسماه بـ»الهلال الشيعي» في اشارة الى المقاومة الاسلامية في العراق وسوريا ولبنان.
إلا انه أقر ببقاء الرئيس السوري في الحكم، لاسيما بعد التقدم الذي احرزه الجيش السوري في الغوطة الشرقية ونجاحه بإبعاد الخطر عن دمشق، وإجلاء العصابات الاجرامية، وتحقيق جملة من الانتصارات.
وتشير المعطيات الأولية الى ان هنالك شبه اتفاق بين روسيا وأمريكا على اطلاق يد الأخيرة في العراق، قبال سيطرة روسيا على بقية سوريا من دون منازع.
إلا ان مراقبين استبعدوا ذلك ، مؤكدين ان التصريحات الأمريكية هي محاولة لدفع السعودية على تقديم مزيد من الأموال الى ادارة ترامب التي تقدمت خطوات في الجانب الاقتصادي بعد ان امتصت مليارات الدولارات من الرياض.ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي، ان التدخل الأمريكي في سوريا أقل مما نتوقعه، كونها تتدخل في منطقة المحيط الهادي أكثر من انشغالها في الشرق الأوسط.
وقال الهاشمي في تصريح خص به (المراقب العراقي) «ان واشنطن أجلت الكثير من المخططات في الشرق الأوسط، بسبب الخطر الذي يحدق بها في اليابان والصين وفيتنام وكوريا الشمالية والدول الناهضة الأخرى».
وأضاف: واشنطن لا تريد ان تتورّط ببقاء وجودها بمنطقة ساخنة في سوريا، يتصارع فيها أكثر من 73 فصيلا مسلحا.
وتابع: أمريكا استعدت فرنسا لتكون خليفتها في سوريا، والأخيرة لا ترغب كثيراً في البقاء بسوريا لعدم وجود مصالح في الاستمرار بالوجود، لكن أمريكا تريد ان تطمئن على الكيان الصهيوني ابنها المدلل.وأشار الهاشمي الى ان ملوك السعودية قلقون من الانسحاب الأمريكي لأنهم يجدون فيه اطمئناناً على بقائهم على دفة الحكم، لذلك هم دعوا الى ضرورة بقاء الأمريكان في سوريا وحتى العراق.
من جانبه، يرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان الامريكان يبحثون عن الثروة، لذلك هم يفضلون بقاءهم في العراق لا في سوريا.
وقال عبد الحميد في تصريح (للمراقب العراقي) ان واشنطن هرّبت قادة الجماعات الاجرامية في العراق وسوريا، وجمعتهم في مناطق تحت حمايتها في سوريا ومن المستبعد ان تترك تلك الجماعات وتنسحب.
وأضاف: السعودية لم تغيّر من مواقفها تجاه العراق والمنطقة، وهذا ما بدا واضحاً في تصريحات ولي العهد السعودي، على الرغم من حديثها عن فتحها صفحة جديدة في علاقاتها الخارجية.
وتابع: السعودية لم تغيّر من سياستها تجاه المقاومة ومازالت ترى فيها خطراً يهدد وجودها، لذلك هي تدفع المال لأمريكا وإسرائيل قبال ضمان وجود التهديد، على الدول التي توجد فيها قوى المقاومة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.