قراءة موجزة للوضع الأمني

الأزمة الدبلوماسية بين تركيا والعراق التي تدور حول أجزاء من شمال العراق هي ليست حديثة أوانها ، فقد طالبت بها منذ آلاف السنين ومازالت تطالب وتتعدى على السياسة الحدودية الدولية لأنها لم تلاقِ اي رد حازم من قبل الحكومة العراقية وهذا هو السبب الآخر في فشل الوضع الأمني في العراق على مر العصور ، تلك الاستنكارات والبيانات التي تصدر من الخارجية وغيرها لن تجيب على سؤال ، ولن توضع حل لمشكلة ، هي مجرد روتين اعتدنا عليه ومن الطبيعي أن تزيد تركيا في طغيانها الحدودي أكثر فهي مازالت ترغب في استعادة الإرث العثماني وغيره من الموصل متبعة سبلاً وحججاً عديدة من أجل اطماعها ومن جانب آخر عجلة الموت تكاد لا تتوقف من المسير على أرض العراق فبين الحين والآخر تأخذ الكثير منا ، علامات الاستفهام نضعها أمام المشهد الذي خرجت به المجموعة التي تدعى بأنها (تنظيم داعش الإرهابي) وقتلت رجال الشرطة الاتحادية ، فإن ما خرجوا به ليس كسابق المجازر التي ارتكبوها..فهنا يحق لنا أن نقول بأن للأكراد الانفصاليين يداً كبيرة في ذلك.. أما الخروق والتعرضات التي تشهدها بعض الأماكن في هذه الأيام هي تلك الخطط للعدو الماكر التي تريد داعش عن طريقها إيصال رسالة للعالم بأن دورهم لم ينتهِ في العراق ومازالوا يسيطرون على تلك الأماكن ، إلا أنهم لا يعلمون من ينفض أنفاسه الأخيرة لابد وان ينقطع النفس تماما في أحد الأيام .

نسرين السعيدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.