‏التصعيد الاوروبي ضد روسيا .. الأسباب والتداعيات

التصعيد الأميركي الأوروبي ضد روسيا ليس بسبب قضية تسمم الجاســـوس الروسي فبريطانيا لم تقدم أي دليل يثبت تورّط روسيا واكتفت بإطلاق الاتهــــــام مـن دون أي سند أو دليل.
وهذا ما يؤكد أن السبب من وراء كل هذا التصعيد هو ما حصل في الغوطة الشرقية بما يؤكد أيضا كلام وزير خارجية فرنسا السابق الذي اعترف قبل يومين بأن الحرب على سوريا ليست كما روّج لها غربيا بأنها ثورة حرية بل هي حرب خطط لها حلف الناتو واشتركت فيها دولة كلها بما فيها تركيا التي سارع رئيسها رجب طيب أردوغان إلى إطلاق المواقف والتصريحات التي تؤكد عزم بلاده على مواصلة عملياتها العدوانية داخل الأراضي السورية ووضع منطقتي تل رفعت ومنبج في قائمة أهدافها.
والمواقف التركية الأنفة الذكر عدا عن كونها تعبر عن صلف عدواني فهي تؤكد بأن هدف تركيا من احتلال مدينة عفرين ومناطق أخرى ليس هزيمة مجموعات تصنّفها إرهابية وحسب بل لتحقيق جزء من المخطط العدواني الذي استهدف سوريا منذ العام 2011 وهو إقامة منطقة عازلة تحت الاحتلال التركي وبهذا تثبت تركيا لشركائها في الناتو أنها حققت ما عجز الناتو عن تحقيقه مجتمعاً..لكن ما تسعى إليه تركيا لا تستطيع أن تحققه وحدها فهي تحتاج إلى الولايات المتحدة الأميركية للقفز فوق القرار الدولي 2254 الذي يؤكد وحدة الأراضي السورية وسلامتها والواضح أن التصعيد الغربي ضد روسيا يرمي إلى إعادة خلط الأوراق على الساحة الدولية والضرب بعرض الحائط المواثيق والقرارات الدولية.
طالب محمد الرحال‏

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.