تم التمهيد لها بأعمال ارهابية ضد القوات الأمنية مَنْ المستفيد ؟ .. ضغوط دولية لإعادة البيشمركة الى كركوك

المراقب العراقي – حيدر الجابر
دخلت قوى دولية على خط الضغط لإعادة البيشمركة الى كركوك، وذلك بعد محاولات سياسية محلية بالتوازي مع خروق أمنية في المحافظة استهدفت القوات الأمنية والمواطنين الابرياء. وتهدف هذه الجهات الداعية والداعمة لإعادة البيشمركة بالدرجة الاولى الى تقليص سلطة الحكومة الاتحادية، وإعادة حقول النفط الى سلطة حكومة اقليم كردستان. واجتمع نواب في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني بوزير الداخلية قاسم الأعرجي لمناقشة عودة قوات البيشمركة إلى المحافظة، فيما تعهّد الاعرجي بنقل وجهة نظرهم إلى الحكومة الاتحادية باعتبار أن عودة البيشمركة تحتاج إلى قرار من رئاسة الحكومة. وتعهّد النواب بأن تقف هذه القوات إلى جانب القوات العراقية والحشد الشعبي لمواجهة هجمات تنظيم داعش الارهابي، مقترحين تشكيل غرفة عمليات أمنية مشتركة وإدارة المنطقة وإبعاد إرهابيي داعش عن جنوب كركوك تحت إشراف وزارة الدفاع مباشرة. ورفض النائب عن كركوك حسن توران عودة البيشمركة لعدة اعتبارات قانونية وأمنية. وقال توران لـ(المراقب العراقي) ان «اية محاولة لعودة البيشمركة الى كركوك مرفوضة وغير قانونية لأنه يخالف قرار مجلس النواب الذي صدر في تشرين الاول الماضي في جلسته الاعتيادية التاسعة والعشرين الذي يتضمن عدم السماح بفتح أي مقر أمني أو وجود قوات غير اتحادية في كركوك والمناطق المتنازع عليها واقتصار حفظ الأمن بالسلطة الاتحادية حصراً»، وأضاف: «كل مكونات كركوك ترفض عودة البيشمركة لان الوضع مستقر ولا حاجة لهذه القوات»، موضحاً ان القوات الامنية الموجودة تقوم بدورها على أتم وجه وتفرض الأمن والاستقرار.
من جهته ، اعتبر المحلل السياسي عادل المانع ان الخروق الامنية في محافظة كركوك كانت رسائل سياسية تمهيداً للمطالبة بإعادة البيشمركة. وقال المانع لـ(المراقب العراقي) ان ضعف الحكومات هو الصفة الغالبة بعد 2003 في مواجهة التدخلات المحلية والإقليمية في كركوك التي تمت برعاية وحضانة اقليمية تركية من جهة وأمريكية من جهة أخرى، وأضاف: دخول القوات الأمنية العراقية لكركوك والسيطرة على حقول النفط ازعج واشنطن لأنه جاء خلافاً لإرادتها، أما رفضه للاستفتاء فهو اعلامي فقط، موضحاً ان الصفقة السياسية لإعادة البيشمركة ليست جديدة، وإنما يجري التحضير لها منذ مدة. وتابع المانع: «في حال بقاء كركوك تحت سيطرة الحكومة المركزية مثل اية محافظة عراقية فلن يتحقق أي مطمع أو مخطط اقليمي»، وبين ان «حجم الصراع والتدخل من الاقليم كبير ولا يتناسب مع رد فعل الحكومة الاتحادية»، مؤكداً ان «كل ما جرى من خروق في كركوك هي رسائل سياسية موجهة للحكومة للضغط عليها». وأشار المانع الى انه «بما لا يقبل الشك فان العمل داخل العراق يعتمد على تمثيل سياسي ورأي سياسي داخل دائرة صناعة القرار، ويعتمد على الجناح المسلّح بعنوان المجاميع الارهابية أو عمل مجموعة عصابات وخارجين عن القوانين»، ولفت الى ان الهدف هو تكوين أداة ضاغطة على الحكومة لانتزاع مكتسبات خاصة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.