بعد ان ماتت ضمائرهم .. ضعاف النفوس يرفضون قراءة توصيات لجنة خور عبد الله في البرلمان

المراقب العراقي – سعاد الراشد
يصنف العراق بلدا خليجيا بنحو من المجاز وذلك لضيق وقصر اللسان البحري الذي يطل به على الخليج بخلاف دول المجموعة الأخرى إلا أن هذا لا يقلق من الأهمية الاستراتيجية والموقع الجيبولوتيكي له .
ويعد خور عبد الله المنفذ البحري الأهم وقناة الملاحة الأساس التي تربط العراق بالخليج ،ومنذ تداعيات ما بعد احتلال الكويت بل وقبل ذلك هناك لغط ومماحكات سياسية تتعلق بهذه القناة العراقية وقواعد وإدارة الملاحة فيها وما الجهة الدولية صاحبة الحق فيها ؟.
ما بعد 2003 كان الخور مادة دسمة لجدل كبير يتعلق بجملة ملفات منها ما يتصل بميناء الفاو الكبير المزمع أنشاؤه ومنها ما يتعلق بميناء مبارك الذي تقوم الكويت بتنفيذ مراحله ،وأحد فصول هذا الجدل يتعلق باتفاقية بحرية تنظم الملاحة في الخور تم إبرامها أيام حكومة المالكي ،إذ تختلف الآراء حول حقيقتها وشرعيتها وحجم الالتزامات التي قدمها العراق في هذه الاتفاقية مما حدا بأطراف أخرى من عدّها اتفاقية مجحفة بحق العراق وتؤدي إلى اقتطاع هذه القناة البحرية المهمة وتسليم سيادتها بيد الكويت.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حيثيات الاتفاقية وتوصيات اللجنة الأخيرة والظروف التي أحاطت بالاتفاقية عند عقدها حيث تحدثت بهذا الشأن النائبة عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني عالية نصيف التي اكدت من خلال التقرير والتوصيات الذي رفعته اللجنة قائلة: اردنا ان نثبت وقد يتم الاستناد إليه في المرحلة القادمة لأننا قد نكون اليوم حاضرين ولكننا غدا قد لا نكون والخور حق استراتيجي للشعب العراقي من الممكن ان يتم التنازل عليه من ضعاف النفوس» بحسب تعبيرها.
وقالت نصيف عضو اللجنة القانونية ان الاتفاقية باطلة فالخور عراقي ومن جهل البعض تم عدّ هذا الخور ضمن الاتفاق الدولي وهو امر مخالف حتى للقرارات الدولية التي تنص على البر وليس البحر «
وألمحت نصيف «حتى الترسيم البحري وإعطاء مكامن نفطية هو كان ضمن اطار اللجنة التي مسكت هذا الملف والتي كانت تتقاضى رشى وأعطت حقوقاً غير مشروعة للجانب الكويتي بحجة استثمار الكويت للعلاقات وتطبيعها مع دول المنطقة وتم التنازل عن ذلك..
وتابعت حديثها: «نحن شعب عراقي وممثلون للشعب العراقي نحمل المسؤولية الى كل من مسك هذا الملف وتنازل عن حقوق الشعب».
وحذرت نصيف رئيس مجلس الوزراء من اعطاء المخططات لان هذه الاتفاقية باطلة وفيها مخالفات دستورية وقانونية وفنية بحجة تطبيع العلاقات مع دول المنطقة عن طريق الكويت كما ان الاتفاقية تم توقيعها من وزيرين فقط قبل التصويت عليها في مجالس الوزراء.
وذكرت نصيف « حين تمت ملاحظة التواقيع في تلك المدة وجدنا رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لم يوقع على هذا الاتفاقية وهذا نقوله للتاريخ «.
وحملت نصيف المسؤولية الى كل من وقع هذه الاتفاقية لأنه «وهب الأمير ما لا يملك «
وترى نصيف «ليس هذه الاتفاقية فيها ضياع لحقوق الشعب العراقي وإنما في كل الاتفاقيات هناك تهاون ورشى» .
وقالت نصيف «الجانب الكويتي لديهم طريقة خبيثة فكلما يتم تنفيذ مفصل من مفاصل القرارات الدولية والاتفاقية يتم توديعها في الامم المتحدة حتى لا يحق للعراق الرجوع اليها مستقبلا «.
اما موقف مجلس النواب من توصيات اللجنة فأكدت نصيف «ان بعضاً من لديهم علاقات مع دول الخليج منعوا ان تتم قراءة هذا التقرير في مجلس النواب لهذا تم طرحه امام وسائل الإعلام حتى لا يتم ارسال المخططات « لافتة في حديثها» اذا تم ارسال المخططات يصبح من الصعب الرجوع عن الاتفاقية على الرغم من وجود بند بالتراجع «.
في سياق متصل، قال النائب توفيق الكعبي عن محافظة البصرة تم تشكيل لجنة واليوم اللجنة اعدت توصيات وقامت بقراءتها على سائل الاعلام واصفا هذا العمل بأضعف الايمان.
وأضاف الكعبي عضو لجنة الخدمات النيابية «كان من المفترض ان تتم قراءة هذه التوصيات في البرلمان ولكن ضعاف النفوس حاولوا ان يؤخروا هذا القانون ولكن سوف تتم متابعته ورفعه الى الامم المتحدة ليتم تفعيله.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.