بعد التظاهرات الشعبية الرافضة للإرهاب السعودي دعوات سياسية لإقرار قانون «جاستا عراقي» لإدانة الرياض في المحاكم الدولية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
التطبيع مع السعودية الذي يسعى له عدد من الكتل والجهات الحزبية، بلور موقفاً شعبياً رافضاً تكلل بتظاهرات واسعة في وسط العاصمة بغداد، دعت الى ضرورة محاسبة الرياض على دعمها للإرهاب وتغذيتها للجماعات الإجرامية لأكثر من عقد ونصف العقد، وتمخض عن ذلك الحراك الشعبي -الذي دعت له فصائل المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله- موقف سياسي دعا الى ضرورة اقرار قانون عراقي يحاسب السعودية على جرائمها في العراق، ويجبرها على تعويض أسر ضحايا الإرهاب، يكون مشابهاً الى قانون «جاستا» الأمريكي الذي أدان الرياض في أحداث 11 سبتمبر.
حيث كشفت مصادر إعلامية عربية، عن وجود تطلع سياسي لإقرار قانون يحاسب السعودية، لا سيما بعد الضغط الشعبي الذي قام به أبناء العراق الغيارى ضد الارهاب السعودي ، الذين دعوا الى عدم تطبيع العلاقات مع الرياض، ونسيان دماء الأبرياء.
ويرى المحلل السياسي جمعة العطواني، «ان الحكومة العراقية اضعف، من ان تقر قانوناً أشبه بقانون جاستا، يدين السعودية على جرائمها في العراق، لأسباب عدة ، منها أنها فشلت في اختبار زيارة ولي العهد السعودي، وبدأت تطبل وتزمر لتلك الزيارة.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) «ان قضية بناء ملعب سعودي ايضاً تلقفت من الحكومة العراقية بالتهليل، وهذا ما أثبت ان الحكومة هي من تسعى لإرضاء السعودية لا العكس».
وأوضح العطواني «ان الجميع كان يتوقع ان الرياض هي من تعمل على ارضاء العراق ، وتدفع الضريبة على دعمها للإرهاب طوال السنوات المنصرمة، إلا ان ما شهدناه هو ان الحكومة العراقية هي من هرولت لإرضاء السعودية».
وتابع، «ان الحكومة عاجزة عن تقديم شكوى الى المجتمع الدولي تدين فيها السعودية بدعمها للإرهاب، مستبعداً وجود وقت كافٍ للبرلمان العراقي لإقرار قانون يدين الرياض، بسبب انشغال الكتل السياسية بالدعاية الانتخابية».
من جهته يرى المحلل السياسي مؤيد العلي، « ان آل سعود كان لهم دور سلبي في العراق، منذ عام 2003 الى دخول عصابات داعش الإجرامية».
وقال العلي في حديث (للمراقب العراقي) « ان الحكومة مطالبة بجمع الأدلة لإدانة السعودية، وتجريمها وتعويض الضحايا»، داعياً الى «ان تستجيب الكتل السياسية الى ارادة الجماهير التي خرجت يوم الجمعة والتحرك لإدانة السعودية أمام المحاكم الدولية».
موضحاً «ان الكتل السياسية الصاعدة في الانتخابات المقبلة، لاسيما المنضوية في الحشد الشعبي ، أمام تحدٍ كبير لإقرار قانون «جاستا عراقي» يدين السعودية «.
وتابع العلي، «ان الانفتاح السعودي الأخير على العراق، جاء بإشارات أمريكية تبعاً لما دعا له ريان كروكر في تقريره الأخير، لخلق نوع من التوازن مع ما يسمونه بالنفوذ الإيراني».
مزيداً، «ان العداء السعودي كما هو ولم يتغير، وإنما هنالك محاولات لتنفيذ اجنداتهم بالتنسيق مع بعض الأحزاب العراقية، عبر إغرائها بالمال السياسي».
مشيراً الى ان بعض الأطراف السياسية أخذت تروّج للتطبيع مع السعودية، بعد ان تلقت دعماً مباشراً لاسيما مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، وحاجة تلك الكتل الى الدعاية الانتخابية».
منبهاً الى ان التظاهرات الشعبية التي خرجت يوم الجمعة السابق كانت واضحة ودعت الى إدانة جرائم الإرهاب السعودي الذي راح ضحيته آلاف من الشهداء، وخلفت مئات الجرحى في جميع مدن العراق، ورفضت دعوات التطبيع مع الرياض».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.