سجال بين أردوغان و نتنياهو قد يصل للقطيعة الدبلوماسية.. فلسطين تطلب اجتماعاً عاجلاً في جامعة الدول العربية بعد الانتهاكات الإسرائيلية

تتواصل المشادة الكلامية، على الإنترنت وفي التلفزيون، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث توالت التصريحات المتبادلة بينهما، بشأن مقتل فلسطينيين في قطاع غزة، ورفض نتنياهو تصريحات أردوغان بشأنها.الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هاجم بشدة إسرائيل، متهما قادتها بالدموية، بعدما أدى مواجهة الجيش الإسرائيلي للمتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى مقتل عدد كبير منهم، وهو ما رد عليه نتنياهو، قائلا: «إن أكثر جيوش العالم أخلاقية، يرفض أن يأخذ النصائح في الأخلاق ممن يقصف المدنيين منذ سنوات».الرد الإسرائيلي استفز أردوغان، الذي عاد لمهاجمة نتنياهو، قائلا: «ليس هناك من يحبك بصدق في هذا العالم، والرد الدولي في الأمم المتحدة على خطوتك بشأن القدس واضح، ولا تغرك أسلحتك النووية، فهي قد لا تعمل عندما تحتاج إليها، لذلك دعك من مناكفتنا وكن صادقا، فأنت لن تتلقى منا أي رد إيجابي».ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي عاد ليستفز أردوغان، بتغريدة جديدة، ، قال فيها: «أردوغان غير معتاد على أن يتم الرد عليه… يجب أن يبدأ بالاعتياد على الردود… فمن يحتل شمالي قبرص، ويغزو المناطق الكردية ويذبح المدنيين في عفرين، لا يحق له أن يعظنا بالقيم والأخلاق».نتنياهو يعدّ انتقادات أردوغان لإسرائيل بمثابة إحياء «كذبة أبريل»من جانبه، عدّ الدكتور محمود كارم، الأكاديمي المتخصص في الشأن التركي، أن طبيعة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لن تسمح له بأن يقف مكتوف اليدين أمام تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، وسوف يعمل على أن تكون كلمته هي الأخيرة، وسيعود للرد من جديد، وربما يتطور الوضع خلال الأيام القليلة المقبلة.وقال كارم، إن نتنياهو توصل إلى الطريقة التي يستطيع بها أن يستفز أردوغان، عبر الحديث عن الأخلاقيات، وهو أمر يزعج الرئيس التركي بشدة، لذلك وجب على مستشاري الأخير أن تنصحه بألا ينقاد وراء الاستفزازات، وأن يدير الخلاف بشكل بعيد عن التلاسن.وأوضح الآكاديمي المصري المتخصص في الشأن التركي، أن «تورط» تركيا في عفرين، أصبح الآن ورقة تستطيع إسرائيل أن تلاعب بها الأتراك، الذين طالما تدخلوا في الأزمة بينها وبين الفلسطينيين، سواء بالدعم المالي واللوجستي، أم بالدعم السياسي، داخليا وخارجيا، وخاصة أمام المنظمات الأممية، وبالتالي فهي تستغل هذه الورقة بشكل جيد الآن.وأكد الدكتور محمود كارم، أن «الرئيس أردوغان قد يوصل الأزمة — أو لنقل المشاجرة الكلامية- بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى حد المقاطعة بين البلدين، على المستويات السياسية والدبلوماسية، ولكن هذه القطيعة لن تصل للمستويات الاقتصادية، التي اعتاد الطرفان على فصلها عن الأمور السياسية، نظرا لضخامتها واستفاد الطرفان منها بشكل كبير».الى ذلك أكد مندوب فلسطين لدى مجلس حقوق الإنسان إبراهيم خريشة أن الأمين العام للأمم المتحدة يعمل مع كل الفرقاء في مجلس الأمن لإيجاد آلية للتحقيق في أحداث يوم الأرض. وشدد خريشة على أن الأمر لم ينتهِ بالرفض الأميركي في المجلس، مشيراً إلى أن الكويت تواصل العمل لاستصدار قرار بهذا الخصوص.وأضاف أنه في حال عدم التوصل إلى حل في مجلس الأمن، سيجري بحث الأمر في جنيف وطلب لقاء مع المفوض السامي لحقوق الإنسان.وطلبت فلسطين عقد اجتماع عاجل لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث مجزرة غزة.من جهته، قال وزير الشؤون الاجتماعية الفلسطيني السابق شوقي العيسة لـ الميادين إنه يجب طلب الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، مضيفاً أنّ المطلوب هو برنامج نضالي حقيقي في ظل انعدام أي إمكانية للمناورة أمام السلطة الفلسطينية.أما سفير فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح فأكد أن الاجتماع سيبحث جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين السلميين المطالبين بحقِّ العودة الذي كفله القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.في المقابل، أعلنت سلطات الاحتلال رفضها التعاون مع أي لجنة تحقيقٍ بشأن اعتداءاتها على قطاع غزة، التي أسفرت عن استشهاد ستة عشر فلسطينياً قبل يومين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.