علينا الدعاء لـ «ابن سلمان» ليدوم ظله وارفاً !!

حسين شريعتمداري

قد يستغرب القارئ من قولنا بأنه «علينا الدعاء كي لا يرحل ابن سلمان عن الدنيا سريعا ويبقى ظله وارفا» لكننا نردف القول «حتى يستلم الاسلحة الاميركية التي ستقع بيد جبهة المقاومة مستقبلا». لقد تحدث ابن سلمان عن احتمال الحرب مع ايران في غضون الأعوام الـ 10 أو الـ 15 القادمة وفي الحقيقة فان تحديد هذه الفترة من الزمن هو لتوفير الفرصة الكافية لأميركا لحلب آل سعود. كما ان استعجال اميركا وأوروبا لتفريغ جيوب ابن سلمان باتفاقيات تسليحية باهظة بمئات مليارات الدولارات بذريعة مواجهة السعودية للجمهورية الاسلامية يأتي في حين ان آل سعود غائصون في اوحال حرب اليمن التي كان من المقرر ان تنتهي خلال اسبوع واحد كحد أقصى لكنها دخلت الان عامها الرابع. وهنا ينبغي التساؤل عن السبب في سعي السعودية لامتلاك هذا الحجم الهائل من الاسلحة، فحينما تكون عاجزة الى هذا الحد عن مواجهة انصار الله في اليمن فكيف تتوهم بمواجهة ايران الاسلامية ؟! ومن جانب اخر، لو كانت اميركا قادرة على مواجهة ايران عسكريا لما ترددت في ذلك حتى لحظة واحدة خلال العقود الاربعة الماضية. لقد اعترف ترامب غاضبا بأنهم انفقوا 7 تريليونات دولار في المنطقة ولكن من دون تحقيق أي نتائج تذكر، ولكن لابد من القول هنا بان بيع مئات مليارات الدولارات من الاسلحة الاميركية والأوروبية للسعودية، وخلافا لما تدعيه أميركا ويصدقه ابن سلمان، ليس من أجل تلبية حاجات السعودية العسكرية بل ان أميركا وبريطانيا هما اللتان بحاجة الى بيع هذه الاسلحة لإنقاذ اقتصادهما المنهار. الأدلة كلها تشير الى استمرار حكم آل سعود على الحجاز على شاكلة القرون الوسطى يواجه مصاعب حقيقية وهنالك مؤشرات جادة على احتمال سقوطهم في المستقبل غير البعيد، من ضمنها محاولات ابن سلمان علمنة الحكم واعتقال وإزاحة الكثير من الامراء وهزيمتهم المذلة في حرب اليمن والتواصل غير الخفي مع كيان الاحتلال الصهيوني واتفاقيات تسليحية بمئات مليارات الدولارات لشراء الاسلحة من أميركا وبريطانيا… وبناء على ذلك يمكن الاستنتاج بان اميركا تسعى لإدارة عملية انهيار سلطة آل سعود ومرروا ذكر الفترة الزمنية من 10 الى 15 عاما على لسان ابن سلمان، وهي الفترة التي أخذوها بنظر الاعتبار لزوال حكم آل سعود . وهنا نستذكر كلاما للإمام الخميني الراحل (رض) خلال فترة الحرب المفروضة (من قبل النظام العراقي السابق ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية 1980-1988)، حول الاسلحة الكثيرة التي زود الغرب بها نظام صدام، حيث قال: «هنالك البعض يقومون بتخويفنا من ان صداماً قد ازدادت دباباته وأسلحته.
ذلك صحيح، اذ ان أسلحته ازدادت، ولقد قلت سابقا ايضا بان هذا الأمر يدعو للسرور بالنسبة لنا، بسبب ان شبابنا سيغنموها منهم». لقد تحقق ما توقعه الإمام كالكثير من تكهناته الأخرى. وختاماً ننوه الى ما ورد على لسان الإمام السجاد (عليه السلام) الذي شكر الباري تعالى بقوله «الحمد لله الذي جعل أعداءنا من الحمقى»، ولا بد من الدعاء بان لا يرحل ابن سلمان عن الدنيا ويبقى ظله وارفا..
قبل ان يتسلّم الأسلحة الأميركية التي يجب ان تقع بيد جبهة المقاومة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.