بطاقات الناخبين .. بيع للأصوات و وسائل ملتوية للمال السياسي

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تمثل نزاهة وشفافية الانتخابات تحدياً كبيراً في كل الديمقراطيات العالمية والناشئة منها على وجه الخصوص ، حيث يسعى كبار الطبقة السياسية والقوى المتنفذة إلى بقائهم في السلطة عبر النافذة الإنتخابية ومن خلال طرق ووسائل ملتوية أوضحها المال السياسي.
تعدى موضوع شراء الأصوات المعبر عنه بشراء بطاقات الناخبين حدود الإشاعات والتسقيط السياسي وصار الحديث عن صفقات وأرقام تتعلق بسلوك هذا المرشح أو تلك الكتلة لضمان عدد مناسب من الأصوات عبر الأغراء.
في ظروف حياة صعبة وعوز مالي وثقافة سياسية بسيطة وضعف ألاحساس بالمواطنة وعدم إدراك لأهمية الديمقراطية والإنتخابات ومع توافر كبير للمتسلقين والإنتهازيين يصبح من غير المستبعد أن يتم إستغلال تجمعات سكانية معينة أو طبقات من المجتمع أو أفراد هنا أو هناك من أجل استغلال ظروفهم وشرائهم بالمال أو الوعود المعسولة من أجل الفوز بأصواتهم وضمانتها.
ومع افتراض وقوع هذه المخالفات فلا بد للمفوضية والجهات الرقابية كافة أن تتابع عن كثب السلوك الإنتخابي خصوصا فيما يتعلق بتوظيف المال السياسي أو الإلتفاف على المواطنين واستغلال ظروفهم وأن يكون هناك حدود من الحساب والعقاب الرادع.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على هذه الظاهرة التي استفحلت مع بدء العد التنازلي لقضية الانتخابات ومواقف الكتل السياسية والجهات ذات العلاقة منها حيث تحدث بهذا الشأن النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني هشام السهيل الذي أكد ان من يشتري الاصوات هو فاسد كون هذه الاموال هي اموال الشعب التي استولى عليها هذا الفاسد وبالتالي تذهب الى المواطنين بطريقة اخرى.
ودعا السهيل رئيس لجنة المسألة والعدالة النيابية المواطنين الى اخذ هذه الاموال لأنها اموالهم ولكن عدم التصويت الا الى المرشح الذي هم يعتقدون انه نزيه وشريف ومخلص ويدافع عن حقوقهم، بحسب تعبيره.
في سياق متصل، حذر رئيس الادارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات رياض البدران المتصيدين بالماء العكر من التلاعب بأرادة الناخبين واستخدام الطرق الملتوية وغير القانونية في التعامل مع بطاقات الناخب الالكترونية .
وقال البدران «أن المفوضية عازمة على اتخاذ جميع الاجراءات القانونية الكفيلة بردع كل من تسول له نفسه التلاعب بأرادة الناخب والعمل بطرق غير شرعية من خلال محاولة بيع وشراء بطاقات الناخب «
لافتاً في حديثه الى ان المفوضية ستتخذ الاجراءات القانونية الكفيلة بوقف هذه الحالات الشاذة بالتعاون مع القضاء وهيأة النزاهة والجهات الأخرى ذات الاختصاص. داعياً المرشحين والأحزاب السياسية الى التعاون ونبذ تلك الظواهر التي تسيء الى العملية الانتخابية. مؤكداً ان المفوضية ستتعامل مع التقارير التي تردها عن الاشخاص والجهات بحزم واحالة من يستخدم تلك الطرق الى القضاء لينال جزاءه العادل .
من جانب اخر ، عد رئيس الوزراء حيدر العبادي بيع وشراء البطاقات الانتخابية بأنها جريمة، كما شدد بأن عقوبتها تصل الى السجن 15 عاما، داعيا الى إبعاد الملف الامني عن الانتخابات التشريعية. وقال العبادي في كلمته خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد، وتابعته «المراقب العراقي»، إن بيع وشراء البطاقات الانتخابية جريمة تصل عقوبتها الى السجن 15 عاماً. ودعا العبادي الى إبعاد الملف الامني عن الانتخابات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.