الانتخابات التشريعية بين اتهامات التزوير والخوف من النتائج أحزاب سياسية تمارس دعاية سلبية لثني الناخبين عن المشاركة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في أيار المقبل، تزداد الأصوات المحذرة من التزوير والتلاعب بالنتائج، فيما وضعت مفوضية الانتخابات الخطة «ب» الاحتياطية في حال تعطل الأجهزة الالكترونية، وهو ما يثير الشكوك بشأن كيفية ومغزى تعطيل الأجهزة. وتؤثر هذه الشكوك على مجرى الانتخابات من حيث تثبيط همم الناخبين، وهو ما تريده الكتلة التي ضمنت أصوات ناخبيها، والتي تهدف الى التأثير على الكتلة الانتخابية القلقة التي لم تحسم اختيارها بعد. وأكد عضو اللجنة القانونية البرلمانية حسن الشمري امس الاثنين، أن قرار مفوضية الانتخابات باعتماد الخطة «ب» يثير القلق والشكوك. وذكر الشمري في بيان أن «قرار المفوضية باعتماد الخطة (ب) والمتضمنة العدول عن جهاز تسريع نتائج العد والفرز الالكتروني واللجوء إلى العد والفرز اليدوي في حالة حدوث خلل في الجهاز يبعث على القلق ويثير الشكوك بشأن وجود نية مسبقة لتخريب أجهزة تسريع نتائج العد والفرز الالكترونية». وأوضح الشمري أن «اعتماد هذه الأجهزة لا يصب في مصلحة بعض الأطراف السياسية ويعيق محاولاتها لتزوير الانتخابات خصوصا وان الأجهزة المذكورة قد خضعت لاختبارات عدة وبحضور عدة جهات رسمية أثبتت خلالها كفاءتها في العمل». وأشار الشمري إلى أن عقد تجهيز هذه الأجهزة قد ألزم الشركة المجهزة بتوفير خبراء صيانة لتدارك أي خلل في عمل الأجهزة على افتراض وقوعه، مضيفاً أن هذه مؤشرات لا تبشر بخير فيما يتعلق بمستقبل الانتخابات ونزاهتها. الى ذلك، أكد الخبير في الشأن الانتخابي د. عماد جميل، ان المفوضية لن تعتمد الخطة «ب»، مرجحاً حصول تزوير في المناطق المغلقة انتخابياً والخالية من المراقبين. وقال جميل لـ(المراقب العراقي) ان «مفوضية الانتخابات لن تعتمد الخطة «ب» حسب ما تسرّب من اجتماع مجلس الوزراء مع كوادر المفوضية»، وأضاف ان «الخطة «ب» تقتضي بتحوّل العمل من الكتروني الى يدوي في حالات الطوارئ»، موضحاً ان «التزوير غير ممكن الحدوث إلا في المناطق الخالية من المراقبين والمقفلة لجهة معينة». وتابع جميل: «الذي ينوي التزوير هو من يحذر من التزوير».
من جهته، اعتبر الخبير في الشأن الانتخابي هادي بدر أن من يحذر من التزوير هو من ضمن أصوات ناخبيه، ويحاول التأثير على الكتلة الانتخابية القلقة، مضيفاً ان التشكيك بنتيجة الانتخابات هو مقدمة للطعن بها في حال الفشل بالحصول على العدد المطلوب من المقاعد في البرلمان. وقال بدر لـ(المراقب العراقي): «لا يوجد لدينا تصويت الكتروني وإنما تسريع نتائج، والمشكلة تكمن في العد والفرز، والجهاز الذي تم استيراده جاهز والعمل جارٍ على قدم وساق»، وأضاف: «حتى الان لا يوجد اي اعتماد للخطة «ب»، والأصوات التي تحذّر من التزوير والتلاعب هي أحزاب ضمنت مقاعدها وكتلتها الانتخابية موجودة وتحاول ثني الناخبين عن المشاركة في الانتخابات»، موضحاً انهم يريدون التشكيك بالنتائج قبل بداية الانتخابات وذلك للطعن بها في حال فشلوا في الحصول على العدد المطلوب من المقاعد. وتابع بدر، ان الاجراءات في المفوضية طبيعية وأجهزة العد والفرز الالكتروني جاهزة، وبين انه توجد 54 محطة انتخابية وستصل النتائج الى المكتب الوطني خلال ساعة واحدة، مؤكداً ان المفوضية اتخذت اجراء احترازياً في حال حدوث خلل بالصندوق الانتخابي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.