هل تنجح واشنطن برسم خارطة التحالفات المقبلة ؟ الانقسامات الحادة بين الكتل السياسية خطر يهدّد المكون الأكبر في العراق

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تشظٍ وحالة من الانقسام طغى على التحالفات الانتخابية الحالية، لكثرة الأطراف السياسية التي تخوض غمار الانتخابات ومساعي غالبيتها في الحصول على رئاسة الوزراء المقبلة، وهو ما يجعل من احتمالية صعوبة تشكيل الحكومة المقبلة وارداً، وقد يؤثر ذلك ايضاً في اختيار شخصية رئيس الوزراء المقبل، لاسيما مع تناقل معلومات نسبت الى مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الأمريكية تتحدث عن فشل المكون الأكبر بإدارة الحكومة طيلة الدورات السابقة.
وبحسب التوقعات واستطلاعات الرأي الواردة انه ستحصل الكتل السياسية على 30 مقعدا بمجلس النواب المقبل ، وهذا قد يجعل من الكتل تطالب جميعها برئاسة الوزراء، لتقارب النسب بحسب ما يراه مراقبون.
ويأتي ذلك التشظي وسط مخاوف من تغيير ديموغرافية المناصب، لاسيما رئاسة الوزراء التي تصرّ على الحصول عليه، وتلقى دعماً منقطع النظير من الإدارة الأمريكية التي عملت جاهدة لإقحام نفسها في الانتخابات المقبلة، عبر إرسالها للمستشارين للمفوضية والقوات العسكرية لحماية الانتخابات.
ويرى المحلل السياسي حسين الكناني، «ان التفكك الذي حصل في الكتل السياسية، وان كان فيه نوع من الايجابية، كونه يمنع هيمنة حزب معين على السلطة والاستئثار بها، إلا انه قد يصعب تشكيل الحكومة المقبلة، لان نتائج المقاعد للكتل السياسية ستكون متقاربة».
وقال الكناني في تصريح (للمراقب العراقي) «ان هنالك تخوفاً من وجود دعم خارجي لبعض القوائم، ودفعها لرسم ملامح الحكومة المقبلة».
وأوضح، «انه في انتخابات الدورة ما قبل السابقة، تنافست إحدى الكتل على رئاسة الوزراء واستطاعت ان تحصل على مقاعد كثيرة». وتابع، «ان القوى الخارجية تدعم بعض القوائم، وقد تساهم ان تذهب الحكومة المقبلة بالاتجاه الآخر، ويسحب البساط من تحت اقدام المكون الاكبر».
داعياً الكتل السياسية الى التلاحم قبل الانتخابات، لكي يتسنى لها تشكيل الحكومة المقبلة، وتقطع الطريق امام امريكا وغيرها من التلاعب بشكل العملية السياسية في الدورة المقبلة».
من جهته يرى النائب عن دولة القانون كامل الزيدي، «ان زمن بيان رقم «1» قد ولّى، وهنالك دستور وانتخابات، للتداول السلمي للسلطة»، مستغرباً «من محاولات دول الخارج لإقحام نفسها بقوة في الانتخابات المقبلة». وقال الزيدي في تصريح خص به (المراقب العراقي) « ان المتخوفين من الفشل ، هم من يعولون على التدخل الخارجي، لتغيير ملامح الحكومة المقبلة» لافتاً الى «ان ايار المقبل هو من سيكون الفيصل، وستدلو كل كتل سياسية بدلوها انذاك».
وأوضح ، ان الحديث عن تشكيل الحكومة هو امر سابق لاوانه»، مشدداً على «ان التشظي الذي حصل ما قبل الانتخابات سرعان ما سيعد ليلتحم ويشكل الحكومة المقبلة».
وتابع، انه في فترة ما بعد الانتخابات سيتحول الحديث على وفق المعطيات الموجودة على ارض الواقع، أما الان فهي مجرد تكهنات فارغة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.