اردوغان: نحن لا نطلب الاذن من أحد لدخول سنجار أنقرة تحاول السيطرة على طرق الطاقة عبر البحر الاحمر

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تأتي تصريحات الرئيس التركي بأنه لا يطلب الإذن من أحد في دخول سنجار بأنها رسالة للضغط على بغداد لاسيما بعد الانتصارات على عصابات داعش وعدم تحويل سنجار الى قنديل ثانية.
فرسالة أردوغان متعددة المطامع وهي تهدف الى اشعار الأمريكان والروس بقوة أنقرة والتي تهدف الى بناء الشريط العازل من شمال العراق الى سوريا , كذلك حصر مطامع أكراد العراق داخل الاقليم وعدم خروجها عن اطار كردستان.
فأطماع أردوغان في المنطقة لا تنحصر في الوجود العسكري فقط ولكن يبحث عن حضور في المجتمع الدولي من خلال تصريحاته عن خضوع العراق وسوريا للدولة العثمانية, وكذلك ايصال رسائل الى روسيا والاتحاد الاوروبي من خلال عملياته الأخيرة في غصن الزيتون وسيطرته على عفرين دفعته بالتوجّه نحو سنجار التي تقع على مسافة 100 كيلومتر عن حدود تركيا.
فالمخاوف التركية من جعل سنجار قنديل ثانية والتلويح باحتلالها , وذلك بعد شعوره بضعف الحكومة العراقية , وعدم استجابة أمريكا لاتفاقاتها مع بغداد للدفاع عنها شجع اردوغان على تصريحاته الرنانة وفرض منطق القوة كما في عفرين , لكن تناسى ان العراق ليس سوريا التي هي محط صراع القوى الكبرى .
ويرى مختصون، ان اردوغان في المدة الأخيرة كثير التصريحات , لكن أغلبها لا تدخل حيّز التنفيذ بسبب مشاكل تركيا في سياستها الخارجية, لكن هناك أهدافاً أخرى منها هو تأمين طريق منظومة الطاقة والذي كان هدف السعودية للسيطرة على سوريا والذي يسمّى (20-30) لنقل الطاقة الى البحر المتوسط.
يقول المحلل السياسي عباس العرداوي في حديث مع (المراقب العراقي) ان الاطماع التي تحدّث عنها الرئيس التركي ليست منحصرة في الوجود العسكري فقط وإنما يبحث عن حضور في المجتمع الدولي ويرسل رسائل الى الاتحاد الاوروبي وأمريكا وروسيا كون جهوده في اسقاط بعض المناطق في سوريا لم تجد نفعا , فعملية غصن الزيتون ونجاحه باحتلال عفرين دفعه الى التطلع نحو جبل سنجار التي تبعد 80 كيلومتراً على أقرب معسكراته في شمال العراق يؤمن بشكل آخر وسائل عدة أهمها قطع الطرق على أطماع أكراد العراق خارج إقليمهم وتشديد قوة الـppk .
وتابع العرداوي: مخاوف الأتراك من جعل سنجار قنديل ثانية هو الذي شجع اردوغان على التهديد بدخول ذلك القضاء برغم خروج المعارضة التركية منه وهي كذلك رسائل تبعث الى بغداد لإحراجها كون دخول الأتراك الى هناك يحرجها أمام شعبها , والأهم في الخطط التركية هي احباط أحلام السعودية التي جيّشت الجيوش من أجل احتلال سوريا لأنها كانت تريد السيطرة على طريق الطاقة وصولا الى البحر المتوسط.
من جانبه يقول الدكتور واثق الجلبي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية في اتصال مع (المراقب العراقي): اردوغان كثير التصريحات وأغلبها لا تنفذ بسبب مشاكله في سياسته الخارجية مع عدد من الدول وفي مقدمتها روسيا والسعودية, وهدف تركيا من انشاء الشريط العازل من شمال العراق الى سوريا لا يمكن تحقيقه دون التنسيق مع العراق, فأردوغان كثيراً ما يتحدّث عن عودة الدولة العثمانية وخضوع سوريا والعراق لها , وهذه الأحلام ستقبر على اصرار العراق بعدم خضوعه لتلك التهديدات.
الى ذلك ، هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتدخل العسكري في سنجار، في حال لم تتخذ حكومة بغداد إجراءات ضد ما أسماهم «جماعات إرهابية» تنشط في المنطقة. وقال أردوغان: إذا كان باستطاعتكم أن تتعاملوا معهم، فأفعلوا، وإلا فسنأتي إلى سنجار ونتعامل معهم بطريقتنا .. نحن لا نطلب الإذن من أحد، كما أننا لا نفعل ذلك من أجل أحد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.