ماذا لو رشحنا إمرأة لرئاسة الوزراء ؟

بعد أن كثر الجدل ولم يزل يأخذ بالتكاثر والتناسل والتناحر العقيم واللا مجدي حول من ننتخب ومن يصلح ان يكون رئيسا لوزراء العراق في المرحلة القادمة وبعد أن أمست أسماء الرجال المطروقة سلفا او حاليا او لاحقا في إطار التشكيك والتنكيل والتشهير والتكبير والتصغير والتعديل والتدوير صار لزاما علينا كعراقيين أن نفكر بجد وموضوعية وجرأة وعقل وبصيرة في البحث عن من ينقذ العراق من ورطة التحالفات الغامضة والمستورة والمضمومة وسرطان المحاصصة القاتل للأمل بحياة حرة كريمة ودولة قوية عظيمة والمؤسس للفساد والحامي للفاسدين واللصوص والمجرمين والقتلة والعملاء والخونة . بعد أن صار فلان مرفوضاً مرفوضاً مرفوضاً وأمسى علاّنا مفضوحاً مفضوحاً مفضوحاً . فيما كانت الآراء بغير فلان وغير علان بأكثر من ذلك في الطعن والتجريم والتحريم . بعد هذا صار لزاما علينا أن نبحث عن البديل . البديل الذي لا يخطر على البال ولم يذكر في حوار او جدال . ولم لا يكون إمرأة؟ . نعم إمرأة عراقية من اللواتي يمتلكن الرؤية الثاقبة والشخصية القوية والتأريخ النظيف والحس الوطني والقدرة على اتخاذ القرار في وقت القرار . أنا هنا لا أرشح شخصية بعينها أو أتبنى حملة الدفاع عن المرأة او المطالبة في حقوقها ولست بناشط في هذا المجال على الرغم من كوني رئيسا لمؤسسة ضمن منظمات المجتمع المدني . إني اقول الذي قلت بعد أن اثبت الرجال فشلهم وبؤسهم وضعفهم كما ان عملهم مطعون به تارة بتهمة التبعية واخرى بالطائفية او ربما الخيانة او التخاذل والتنازل عن حقوق العراق السيادية من خلال اتخاذ قرارات سرية في الغرف المغلقة مع اطراف الصراع المحلي مثلا مع كاكا مسعود البره زاني او الأقليمي مثلا مع الطائش محمد بن سلمان او الدولي مثلا مع الأرعن المعتوه دولاند ترامب . فرئيس الوزراء لو كان امرأة قد لايكون هناك اجتماع منفرد مع اي من هؤلاء خلف ابواب موصدة خشية من العزيز اذا جاء وكي لا يشهد شاهد من اهلها بقميص قد من دبر . علينا ان نفكر بجد فالديانات السماوية تساوي في الحقوق بين الرجل والمرأة وفي المقدمة منها الدين الإسلامي الحنيف وهو القائل عز وجل ( يا ايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) على الرغم من الفهم الخاطئ في الثقافة المجتمعية لمكانة المرأة من خلال تفسير البعض المخطوء للآية الكريمة ( الرجال قوامون على النساء ) فالقيمومة في احدى معانيها تعني الخدمة والألتزام بتوفير كل ما تحتاجه المرأة ومن هنا يطلق على القائمين بخدمة المراقد المقدسة مثلا ب (الكوام) أي القوام ومفردها قيّم . كما ان الحديث الشريف للمصطفى (ص) واضح في معناه إذ جاء فيها (النساء شقائق الرجال) . إن التأريخ العربي زاخر بتبوؤ المرأة مكانة متميزة في موقع القيادة فتلك هي الحضارة المصرية والتأريخ يذكر لنا الملكة كليوباترا وفي الحضارة العراقية كانت هناك الملكة الجميلة القوية سمير أميس كما هي في سوريا زنوبيا ملكة تدمر \إضافة الى ما جاء في القرآن الكريم عن الملكة بلقيس في قصة النبي سليمان ع ولنا في التأريخ شواهد على ابداع المرأة ونجاحها فتلك هي السيدة خديجة الكبرى ع زوج الرسول محمد ص كانت تعمل في التجارة وسيدة اعمال ناجحة ناهيك عن عشرات ألأسماء في الأدب والإعمار والاقتصاد ليس في مجال سردها . علينا ان ننظر للأمر بجدية عسى ولعل فالمرأة ليس نصف المجتمع فحسب انما هي من تلد النصف الآخر وجاء في قول الشاعر حافظ ابراهيم .. المرأة مدرسة اذ اعددتها اعددت شعبا طيب الأعراق . اخيرا وليس آخرا اقول ان الدستور العراقي يساوي بين الرجل والمرأة كما جاء في المادة (20) خصوصا في الحقوق السياسية ولنا في تأريخنا الحديث شواهد على ما قدمته المرأة من تضحيات جليلة في مقاومة الطواغيت وما الشهيدة بنت الهدى الا كوكب في سماء الفخر والشهادة وإلى من يستهين بالمرأة اقول علينا ان لا ننسى انها هي الأم والأخت والزوجة والحبيبة والمربية من هنا اوجه دعوتي صادقا لمنظمات المجتمع المدني وعقلاء القوم ان نفكر بجد في ان نساعد على اعطاء الفرصة لامرأة تقودنا بعد إن يئسنا من قيادة الرجال !!!

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.