واشنطن تفرض رسوماً جمركية جديدة ضد الصين و بكين تعلن استعدادها للرد

قال مسؤولون أميركيون إن إدارة البيت الأبيض ستكشف هذا الأسبوع النقاب عن قائمة بالواردات الصينية التي ستفرض عليها واشنطن تعريفات جمركية، ويأتي ذلك بعد أن تبادلت بكين وواشنطن فرض رسوم جمركية على وارداتهما. وذلك «لمعاقبة بكين على سياسات نقل التكنولوجيا».ودعت بكين واشنطن إلى وقف «ترهيبها الاقتصادي» وأكدت أنها مستعدة للرد ونقلا عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه من المتوقع أن تستهدف القائمة التي تشمل واردات سنوية تتراوح قيمتها بين 50 مليار دولار و60 مليار دولار، منتجات التكنولوجيا المتطورة، مضيفاً «ربما يكون هناك أكثر من شهرين على بدء سريان هذه التعريفات».وأشارت وكالة «رويترز» إلى أنه يتعين على مكتب الممثل التجاري الأميركي أن يكشف النقاب عن قائمة المنتجات بحلول الجمعة، بموجب إعلان التعريفات الجمركية على الصين الذي وقعه ترامب في 22 مارس.ويقول تحقيق مكتب الممثل التجاري بموجب (البند 301) الذي يجيز فرض هذه التعريفات، إن الصين «سعت بشكل ممنهج إلى التعدي على الملكية الفكرية الأميركية من خلال شروط إقامة المشروعات المشتركة، وقواعد غير عادلة للترخيص التكنولوجي وشراء شركات تكنولوجيا أميركية بتمويل من الدولة وسرقة صريحة».إلا أن الصين نفت أن قوانينها تشترط نقل التكنولوجيا، وفرضت تعريفات جمركية إضافية تصل إلى 25 في المئة على 128 منتجاً أميركياً من بينها لحوم الخنازير المجمدة، بالإضافة إلى النبيذ وفواكه معينة والمكسرات رداً على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الألومنيوم والصلب الشهر الماضي.وهذه الرسوم تصل قيمتها إلى ثلاثة مليارات دولار سنوياً، وذلك رداً على التعرفة التي فرضتها واشنطن على صادراتها من الفولاذ والالمنيوم وقالت بكين إنها «تلحق ضرراً خطيراً» بمصالحها.وكانت إدارة ترامب ذكرت أن الرسوم التي فرضتها على واردات الفولاذ والالمنيوم، «تهدف إلى حماية الأمن القومي للولايات المتحدة»، لكن وزارة التجارة الصينية رأت فيها «مخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية».وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان على موقعها الالكتروني إن الإجراءات الأميركية «موجهة ضد عدد قليل من الدول فقط في انتهاك خطير لمبدأ عدم التمييز، الذي يشكل أساس نظام التجارة التعددي، ما يلحق ضرراً خطيراً بمصالح الجانب الصيني»، مضيفة «نأمل أن تتمكن واشنطن من سحب الاجراءات التي تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية في أسرع وقت ممكن، لإعادة تبادل السلع بين الصين والمملكة المتحدة إلى المسار الطبيعي».وأضافت أن «التعاون بين الصين والولايات المتحدة أكبر اقتصادين في العالم هو الخيار الصحيح الوحيد».ودعت بكين واشنطن إلى وقف «ترهيبها الاقتصادي» وأكدت أنها مستعدة للرد، بحيث قد تدرج في إجراءاتها واردات أميركية كبيرة مثل فول الصويا وطائرات بوينغ.ومن جانب روسيا تدرس فرض رسوم جمركية إضافية على بعض البضائع الأمريكية الواردة إلى روسيا، وذلك ردا على رفع الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والحديد إليها.وأوضح نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي فيكتور يفتوخوف أن الحكومة الروسية قد جهزت بالفعل مجموعة من الإجراءات الجوابية، وحددت البضائع المستوردة من الولايات المتحدة، والتي من الممكن أن تُفرَض عليها رسوم إضافية.وأكد المسؤول الروسي أنه بعد تطبيق الرسوم الجديدة يمكن إطلاق عملية المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى نية موسكو التوجه إلى محكمة منظمة التجارة العالمية لمقاضاة واشنطن، أسوة بالصين التي أعلنت مسبقا عزمها التوجه إلى ذات المحكمة.يذكر أن الولايات المتحدة رفعت الرسوم الجمركية على وارداتها من الحديد إلى 25% ومن الألمنيوم إلى 10%، وذلك ابتداءاً من 23 آذار الفائت. وكان من المفترض أن تلحق هذه الخطوة الخسائر بـ30 دولة، إلا أن بعض الدول مثل كندا، المكسيك، أستراليا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي دخلت في مفاوضات مع الولايات المتحدة، الأمر الذي أدى إلى تأجيل تطبيق هذه الرسوم على بضائعها.وجاءت كل من روسيا والصين في مقدمة الدول المتأثرة بالإجراءات الأمريكية، الأمر الذي لم يرق لحكومتي البلدين فبدأت روسيا بتجهيز الرد المناسب، فيما فرضت الصين رسوما إضافية على 128 سلعة مستوردة من الولايات المتحدة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.