في خطوة واضحة نحو التطبيع… إبن سلمان يعترف باسرائيل دولة

يشهد ملفّ التطبيع السعودي الصهيوني تطوّرات متسارعة لا تغيب أخبارها يوما عن وكالات الأخبار العالمية. المقابلة التي نشرتها صحيفة «ذي أتلانتيك» الأميركية تضمنّت بالدرجة الأولى اعتراف وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان بالكيان الغاصب اعترافا شاملا وصولا الى حقّه في الأرض الفلسطينية، إلّا أن الأهمّ أن «الأمير المتهوّر» بحسب توصيف كبرى الصحف الغربية جلس مع محاور صهيوني.وعند البحث في سيرة الصحافي جيفري غولدبيرغ الذي قابل ابن سلمان، يتّضح بسهولة نسبه الصهيوني، فهو جندي سابق في جيش الاحتلال.بعد أن وُلد في بروكلين في نيويورك، ودرس في جامعة «بنسيلفانيا»، غادر للإنتقال إلى الأراضي المحتلة، حيث انخرط في الجيش الصهيوني وعمل كأحد حراس سجن «كتسيعوت»، وهو سجن تمَّ إنشاؤه لاعتقال الفلسطينيين الذين شاركوا في الإنتفاضة الأولى.أثناء وجوده في الأراضي المحتلة، كان يكتب في صحيفة «جيروزاليم بوست»، قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة ليشغل منصب رئيس مكتب «ذا فوروارد» في نيويورك، ثمّ تنقّل بين الصحف الأمريكية.وفي السياق ذاته قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في حديث مطوّل مع مجلة «ذي اتلانتيك» الأميركية إن بلاده تتقاسم المصالح مع إسرائيل، وإن الشعب اليهودي له الحقّ في إقامة دولة مجاورة لدولة فلسطينية، عادّاً أنها «تعدُّ قوة اقتصادية كبيرة مقارنة بحجمها وهناك الكثير من المصالح التي نتشاركها معها وفي حال تم التوصل إلى اتفاق سلام سيكون هناك الكثير من المصالح بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي ودول مثل مصر والأردن».وقال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد 4 أيام من ارتكاب العدو الصهيوني مجزرة قتل وجرح فيها أكثر من 1400 مدني فلسطيني غير مسلح في مسيرة «يوم الأرض»، إن للسعودية مصالح كثيرة مع «اسرائيل»، ويرى ان ايران وحزب الله وحماس خطر على بلاده دون ان يتحدث عن جرائمه في اليمن.صام ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، دهراً عن ذكر فلسطين والقدس وقضيتهما، إلى أن نطق أخيراً. وبعد ثلاث سنوات من انتظار الأمير الشاب كي يعلن مواقفه صراحة من القضية الفلسطينية، أخرجت زيارته الأميركية هذه المواقف إلى العلن، لتأتي مفاجئة للجميع، بمن فيهم رئيس تحرير مجلة «ذي أتلانتيك» الأميركية جيفري غولدبرغ، الذي نقل موقف ابن سلمان من «دولة قومية للشعب اليهودي على أرض أجداده»، معلقاً عليه بالقول: «لم يعترف أي زعيم عربي بهذا الحق»، إذ أعرب ابن سلمان في رده على سؤال المجلة عن اعتقاده «بأن كل شعب، في أي مكان، يملك الحق بالحياة في دولته الخاصة»، بمن فيهم الفلسطينيون والإسرائيليون.وينفي ولي عهد السعودية وجود أي مشكلة مع اليهود، الذين يوجد بعضهم في بلاده آتين من أوروبا وأميركا، وينفي وجود حواجز عقائدية دينية تحول دون قبول حق إسرائيل في الوجود، وكل ما لديه من اعتبارات دينية هو «قلق» بشأن المسجد الأقصى، لا القدس كاملة، إلى جانب «قلق» حول «حقوق الشعب الفلسطيني». غولدبرغ، الذي التقى ابن سلمان عند أخيه السفير خالد بن سلمان، خارج واشنطن، يرى أن الأمير «لا يتفوه بكلمة سيئة» حول إسرائيل طوال حديثه. رؤية ابن سلمان تجاه إسرائيل والقضية الفلسطينية، تتضمن كذلك حماسة مرتفعة تجاه توقيع سلام علني مع تل أبيب، فبالنسبة إلى ابن سلمان «بالطبع لدينا الكثير من المصالح المشتركة مع إسرائيل إن كان ثمة سلام، سيكون هناك الكثير من المصالح بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي ودول كمصر والأردن»، مغازلاً إسرائيل التي يرى أن لديها «اقتصاداً كبيراً مقارنة بحجمها، وهو اقتصاد متنام». يذكر ان مغردين على توتر نشروا تغريدات «اذا كنتم أيها الفلسطينيون تعانون من احتلال اليهود لمقدساتكم الاسلامية، فاننا نعاني في بلاد الحرمين من احتلال آل سعود لمقدساتنا الاسلامية»؛ تغريدة من بين مئات التغريدات التي غزت موقع «تويتر» للتعليق على تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المستفزّة التي تضمنّت اعترافا كاملًا بـ»اسرائيل».وعليه، استدعت تصريحات ابن سلمان لصحيفة «ذي أتلانتيك» الأمريكية موجة من الردود، إذ أطلق المغردون وسماً بعنوان «#ابن_سلمان_يعترف_باسرائيل»، صبّوا فيه جام غضبهم عليه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.