عدم تنفيذها يعدّ مخالفة دستورية هل تلتزم الحكومة بوعودها وتصرف الاستقطاعات السابقة بأثر رجعي ؟

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
حمّلت اللجنة المالية النيابية العبادي مسؤولية استمرار استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين على الرغم من اصدار قرار بإيقافها , لكن ما حدث هو مماطلة من حكومة العبادي لاستقطاع تلك الأموال والتي لا يعلم أحد أين تذهب ؟ .
موازنة 2017 انتهت بانتهاء تلك السنة , إلا ان وزارة المالية استمرت باستقطاع الرواتب وبتوجيه من العبادي خلال الأشهر الاولى للعام الحالي وهي تعدّ مخالفة دستورية , ومن المرجح ان تذهب تلك الأموال لتمويل الحملات الانتخابية للعبادي .
فالحكومة كانت من المعترضين على إلغاء استقطاعات الموظفين وكانت تأمل بزيادتها تحت شعار سياسة التقشف التي فرضها العبادي , على الرغم من انتهاء الحرب على الإرهاب وارتفاع أسعار النفط , لكن الحكومة المركزية تصر على استقطاع رواتب الموظفين والتي خصصت للنازحين والحشد الشعبي إلا ان حقيقة الأمر التي كشفها بعض السياسيين والبرلمانيين بأن تلك الأموال لا تذهب لتلك الجهات مما أثار غضب الشارع العراقي.
غياب الحسابات الختامية لموازنات السنوات الماضية هي فرصة جيدة من أجل اختفاء الأموال الضخمة التي تضمنتها تلك الموازنات تحت شعار الحرب , فالقروض الكبيرة التي حصل عليها العراق قادرة على تغطية نفقات الحرب , والسؤال هو لماذا تتعمّد الحكومة عدم تقديم حسابات ختامية لمعرفة مصير تلك الأموال ؟.
ويرى مختصون، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي و وزارة المالية يتحمّلان مسؤولية استمرار استقطاع رواتب الموظفين منذ بدء العام الحالي الى يومنا وعدم ايضاح بنود صرف تلك الأموال يثير الكثير من الشكوك.
الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان استمرار العمل بنظام استقطاع الرواتب على الرغم من اصدار أمر بإيقافها من البرلمان يعد مخالفة دستورية يتحمّلها العبادي و وزارة المالية , ويجب التوضيح علنا للشعب عن بنود صرف تلك الأموال, ولان موازنة 2017 قد انتهت وان الاستقطاعات مستمرة فإنها بالطبع لم تذهب لبنود اية موازنة لان الأشهر الثلاثة الأولى لم تشهد تطبيق قانون الموازنة للعام الحالي .
وتابع آل بشارة: التحقيق بهذا الأمر لن يجدي نفعا لان معظم التحقيقات السابقة تم تسويفها , لذلك نرى ان معظم تلك الأموال يتم صرفها في أمور بعيدة عن سياسة الدولة مثلا لدعم الحملات الانتخابية بالتنسيق ما بين الحكومة و وزارة المالية التي لم توضح مصير أموال الاستقطاعات وأين ذهبت..
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): كان من المفترض ان يقوم مجلس الوزراء بإعادة الاموال المستقطعة طيلة السنوات الماضية خاصة بعد تحسّن أسعار النفط عالميا وتكوين واردات مالية كبيرة خارج نطاق أسعار النفط المثبتة بالموازنة.
وتابع العكيلي: الشارع يشعر بعدم الرضا عن حكومة العبادي, كما ان وزارة المالية هي الأخرى تثار بشأنها شبهات فساد حول مصير تلك الأموال ولا تكلف نفسها لإيضاح ذلك أمام الشعب, فالفوضى الادارية في الدولة ساهمت بتغلغل مافيات الفساد في مفاصلها وهي وراء هدر الأموال وسرقتها عبر طرق ملتوية.
الى ذلك، قال مقرر اللجنة النائب احمد حمه رشيد، إن استمرار استقطاع رواتب الموظفين يعد مخالفة دستورية يحاسب عليها القانون، لافتاً الى ان الاستقطاعات كان يجب ان تتوقف منذ الاول من كانون الثاني عام 2018. وأضاف رشيد: رئيس الوزراء حيدر العبادي و وزارة المالية يتحمّلان مسؤولية استمرار استقطاع رواتب الموظفين منذ بدء العام الحالي الى يومنا هذا، مبيناً ان قانون الموازنة تضمن ايقاف الاستقطاعات مع بدء 2018، إلا أنها استمرت الى شهر اذار الماضي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.