لست متشائماً من الانتخابات لكنها الحقيقة

مع إقصاء عدد من رؤساء الكتل والشخصيات المرشحة للانتخابات من هيأة المساءلة والعدالة عادت عملية الترويج والتثقيف لعدم المشاركة في الانتخابات تتصاعد من جديد مما يدل على اسباب ومسببات تلك الحملة التي باتت مكشوفة الأغراض والنيات والجهات التي تقف وراءها او تدعمها . ما نقوله هو وبالمختصر المفيد علينا جميعا ان ندرك ونفهم ونعتقد تمام الأعتقاد أن المشاركة في التصويت هو واجب وطني ولا علاقة له بتجربة الاحزاب المشاركة أن فشلت وأن نجحت فالحكومات تتغير والاحزاب تصغر وتكبر وتتشظى وقد تزول لكن التجربة الديمقراطية هي الاصل وهي ملك للمواطن وحق شرعي لابد أن يمارسه لانتاج دولة قوية وفاعلة . لابد ان نشير هنا الى ان التفتت والتشظي والأنشطارات التي حدثت للاحزاب الكبيرة أصبحت كثيرة وواضحة ومعلنة لذلك عرضت نفسها بالانتخابات المقبلة بعناوين واسماء جديدة في محاولة منها لأن تخفي تأريخ فشلها وفسادها وفضائحها بشعارات أقل مايقال عنها انها براقة كاذبة وغير واقعية وبعضها غير قابل للتحقيق فيما ألحقت بها بعض الاسماء لمرشحين جدد لا يفتقدون ان غابوا ولا يعدون ان حضروا كواجهة إنما من ممكن الاستفادة من أصواتهم . بقي أن نؤكد ما أكدناه مرارا وتكرارا وما يتطلب اليقظة والحذر وهو مما لا شك فيه ان هذه الانتخابات ستشهد تدخلات خارجية اكثر من أي انتخابات أخرى ويبدو أنها مصممة كأساس تبنى عليه التجربة السياسية العراقية مستقبلا اي انها كما يصفها البعض مفصلية حاسمة وسيكون للسعودية المساحة الاوسع من هذه التدخلات ناهيك عن التدخل الاميركي الواضح والذي سيشمل أغلب مناحي الحياة إن المسألة لاتخص العراق لوحده بل هو مخطط لعموم المنطقة لياتي دور السفارة الاميركية والتي صممت لتكون الاكبر بين سفاراتها في العالم حجما وعدة وعددا وتأثيرا فيما بقيت الحكومة العراقية بموقف المتفرج في كثير من الأحيان وكما يقول المثل العراقي القديم (خلّت الفالة يم راس الشبوط)حيث أغرقت البلد في ديون خارجية تصل بعد مؤتمر الكويت الى أكثر من 160ملياراً , واخضعت العراق الى شروط معقدة للبنك الدولي وغيره وصعدت من الضرائب على المواطنين فيما تخطط وكما هو واضح لكل متابع وراصد للوضع السياسي في العراق الى المزيد من تطوير العلاقة مع الولايات المتحدة واقامة القواعد العسكرية واستدعاء قوات من حلف الناتو لتكون الحكومة المقبلة في واقع حال صعب لايمكنها القبول أو الرفض.
أخيرا نقول ان الانتخابات المقبلة لن تستطيع أن تنتج (أغلبية سياسية ) لما اسلفناه من نقاط وللعدد الكبير من المرشحين والائتلافات وجميعهم عيونهم تصبو للسلطة والحقائب الوزارية فلا معارضة بنّاءة ولا معارضة هدامة كما يروج البعض لذلك لايمكن صناعة حكومة قوية وسيبقى الحال كما هو عليه وكما تريد امريكا حكومة ضعيفة تحت المطرقة وعراق غير مستقر وذاك الطاس وذاك الحمام .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.