الكشافة تعود إلى الموصل بعد انقطاعها لسنوات

نحو 200 من قادة الكشافة العراقية يجتمعون في منطقة الغابات الشعبية في الموصل، لتنظيم تجمع كشفي من المدينة التي أرهقتها الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية على مدى ثلاث سنوات.
وبقمصان بيض وربطات حُمر، عادت الكشافة التي حرمت من المشاركات الدولية منذ تسعينيات القرن الماضي، إلى النشاط بقوة من مدينة الموصل. واصطف قادة الكشافة الذين جاؤوا من مختلف محافظات العراق في ساحة المخيم في مدينة الموصل التي تعرّضت لدمار كبير خلال ثلاث سنوات من سيطرة داعش، والمعارك التي استمرت تسعة أشهر لطرده. ويقول معاون مدير عام مديرية التربية في الموصل محمد إبراهيم: «هذا أول تجمع معترف به على المستوى العربي والدولي».
ونظم التجمع في منطقة الغابات الشعبية في الموصل، والتي تعد مقصدا رئيسا للنزهات العائلية الأسبوعية في المدينة. ويضيف إبراهيم أن التجمع رسالة للعراق والعالم أجمع، بعودة كشافة الموصل والعراق بعد غياب طويل.
وكان العراق من أوائل الدول العربية التي انضمت إلى الحركة الكشفية العالمية في العام 1914، عندما كان يشكل جزءا من الإمبراطورية العثمانية.
ولم يتم قبول عودة عضوية الكشافة العراقية إلى الساحة الدولية إلا في العام 2017، ووصل عدد أعضائها اليوم إلى 25 ألفا من ذكور وإناث، من جميع أنحاء البلاد. وتعالت أصوات النشيد الوطني والأغاني الشعبية عبر مكبرات صوت، داخل منطقة الغابات الشعبية في الموصل، فيما انتشر تلاميذ مدارس صغار يرتدون أزياء فلكورية شعبية ملونة تعكس مكونات المجتمع العراقي.
وترى قسيمة محسن، إحدى قادة الكشافة البالغة من العمر 42 عاما، أن الرحلة من محافظة ذي قار الجنوبية على مسافة 800 كيلومتر إلى الموصل، كانت ذات رمزية وأهمية شخصية. وتستذكر مشاركاتها المنتظمة خلال السنوات الأولى من مطلع هذا القرن في تجمعات أقيمت في مخيم الكشافة في الموصل، قائلة: كنا آنذاك، نبني الجدران ونطلي المباني بالأصباغ.
وهي تعود اليوم إلى شمال البلاد، بعد 15 عاما من الغزو الأميركي للعراق، وما أعقبه من أحداث عنف طائفي وسيطرة تنظيم داعش على ما يقارب ثلث مساحة البلاد قبل انكفائه، لكن هذه المرة ستكون للمشاركة في بناء مقر لنشاط كشافة الموصل والمناطق المحيطة.
وتقول قسيمة محسن: جئنا إلى الموصل للمساعدة في إعادة بناء مخيم كشافة «الحدباء» بعد الخراب الذي لحق به، من خلال تقديم ما نستطيع من دعم مادي ومعنوي. وتوضح أن اللقاء كان مثمرا ومفيدا، بحثنا مشاريع للمستقبل خصوصا العودة للحوار مع كشافة الموصل الذين فقدنا الاتصال معهم لثلاث سنوات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.