تكسي المطار … نعمة أم نقمة ؟!!

ما حفزني على الكتابة في هذا الموضوع هو الحادثة التي تعرض لها أحد المسافرين عند رجوعهم من الغربة إلى ارض الوطن ، حيث المساكين لا يعرفون أن بانتظارهم داعشاً من نوع آخر ، ألا وهم الفاسدون والانتهازيون الذين يعملون ليل نهار من أجل تخريب النظام والإساءة إلى العلاقة بين الدولة والمواطن ، حيث تعرضت هذه العائلة إلى التجاوز والإهانة من سائق تاكسي هي بالأساس ملك للدولة ، والرجل عامل بالعقد فيها ، ولا يمتلك أي حق بالتسلط على رقاب الناس ، والتحكم فيهم ، حيث عمد هذا السائق إلى ابتزاز المسافر وإجباره على دفع مبلغ أعلى من المقرر ، واجبر الرجل على دفع المبلغ وهو الممنون ، وعندما طلب الاحتكام إلى القانون ، وجده ضعيفاً أمام هذه العصابات ، ويبدو أنهم هم القانون بدل قانون الدولة .
السؤال المطروح هنا .. هل نحن تحت ظل دولة أم أننا مازلنا نعيش في زمن الأقوياء والسلطة لهم ، وإذا كان كذلك فنحن نلتمس من سلطة الطيران الدولية شطب العراق من هكذا منظمة ، لأنها تسيء لسمعة الطيران العالمية ، فالمطار الذي لا يحرص على سلامة مسافريه لا يعكس صورة حضارية للبلد ، كما أن أدارة المطار ينبغي أن يكون لها دور في حماية المسافرين من أي تجاوز من هنا أو هناك ، وان تكون هناك زيارات تفتيشية ليلاً ونهاراً للإطلاع عن كثب على الواقع في المطار ، كما ينبغي على إدارة المطار أن تسلم عقد «تاكسي المطار» إلى شركة عالمية متخصصة بدلاً من الاعتماد على الفاسدين والانتهازيين .
محمد حسن الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.