Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

بغداد تعترف بسيادة الملك المصري برقوق عليها

طارق حرب

الحالة الوحيدة التي حكمت مصر فيها بغداد كانت تابعة للملك المصري الظاهر برقوق عام ٧٩٧ هـ سنة ١٣٩٦ م في عهد حكم السلطان احمد، وهو السلطان السادس من سلاطين الدولة الجلائرية التي تولت السلطة والحكم في بغداد بعد انتهاء حكم الدولة الايلخانية بعد سقوط بغداد بيد المغول عام ٦٥٦ هـ بقيادة هولاكو خان حفيد جنكيز خان، حتى مقتل السلطان موسى خان احد احفاد هولاكو خان عام ٧٣٨ هـ، اذ بعد مقتل السلطان موسى خان اذ حكم المغول بغداد بحدود ٨٠ سنة، وانتقل حكم بغداد من حكم المغول الى الدولـــة الجلائرية التي حكمــت بغداد من عام ٧٣٨ الى عام ٨١٤ هـ، اي اكثـــر من ســـتين سنة.
وسلاطين هذه الدولة وان كانوا من المغول التتر لكنهم من غير ابناء واحفاد هولاكو خان، وانما كان الشيخ حسن كبير الجلائري احد الامراء المغول والتتر وتولى ابناء هذا السلطان حكم بغداد بعد وفاته وحتى مدة حكم السلطان الجلائري احمد بن السلطان أويس بن الشيخ حسن الكبير، الذي حكم بغداد سنة ٧٨٤ هـ الذي تولى السلطة بعد قتل اخيه السلطان حسين، وهو والد السلطانة دوندي التي تولت حكم بغداد.
بعد مدة من الزمن ولم تمضِ مدة سنة على حكم السلطان احمد لبغداد حتى ظهر قائد مغولي جديد بقدرات وقوة هولاكو خان الذي حاصر بغداد، وبعد ذلك تمكن من احتلال بغداد وأعمل السيف في اهلها واستباحها جنوده، لكن السلطان احمد تمكن من الهروب بصحبة دوندي ابنة اخيه الذي سبق ان قتله وكانت جهة الهروب الى مصر، حيث ملكها الظاهر برقوق والذي كان في أوج قوته وسلطانه.
ولما وصل السلطان المخلوع من حكم بغداد مع ابنة اخيه دوندي التي كانت فائقة الجمال فخطبها الظاهر برقوق من عمها وتزوجها، ووافق على تجهيز جيش كبير تحت قيادة السلطان احمد متوجها الى الشام، حيث انضم اليه عدد من الجند.
وقبل ان يدخل الجيش بغداد انضمت اليه بعض العشائر بحيث كان من السهولة فتح بغداد، وهرب حاكم بغداد الامير مسعود الذي عينه تيمورلنك، وعادت سلطة السلطان احمد على بغداد مرة ثانية عام ٧٩٧ هـ حيث تم القبض على انصار تيمورلنك وقتلهم.
ومن باب رد الجميل للملك المصري الظاهر برقوق والوفاء له كون جيشه هو من قاتل واعاد السلطان احمد لحكم بغداد مرة اخرى أمر السلطان احمد بالخطبة للملك المصري برقوق على منابر بغداد اعترافا بسيادة الملك برقوق على بغداد، وان يتم اصدار عملة بغدادية جديدة ونقد جديد باسم الملك الظاهر برقوق، وهكذا تم تكريم الملك المصري بزواجه من دوندي التي كان يضرب المثل بجمالها. والاجراءات السابقة التي تعدّ الحالة الاولى التي يمتد سلطان مصر وملكها الى العراق وبغداد.
اما دوندي فبعد عودتها تزوجت من احد ابناء عمومتها حيث تولت دوندي قتله بعد وفاة عمها وقاتل ابيها، وقتلت اكثر من واحد حتى تمكنت من حكم بغداد باسم السلطانة دوندي بعد عدة حالات قتل منذ وفاة عمها السلطان احمد، حيث تولت القضاء عليهم، وحيث بدأ نجم دولة اصحاب الخروف الاسود يصعد «قره قوينلي»، فان الزعيم محمد شاه بن قره يوسف حاصر بغداد لمدة سنة، لذلك اضطرت السلطانة الى مغادرة بغداد الى واسط والى مدينة تستر حيث شاركها في الحكم محمود شاه، ولكنها دبرت مقتله.
وحكمت ايضا البصرة والحويزة و واسط، وكان يدعى لها على المنابر وتم ضرب النقود باسمها الى ان ماتت ميتة طبيعية عام ٨١٩ هـ.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.