قمّة الرياض تُهرَّب الى الظهران.. سقوط نظرية الأمن الداخلي السعودي

مقابل نضال الشارع اليمني في سبيل تحقيق الأمن، يُلاحظ على الجهة المقابلة في المملكة تهافت نظرية الأمن الداخلي السعودي بعد ثلاث سنوات من حرب عدوانية ارتدت على أصحابها عواصف صاروخية. فدعوى حماية الحدود السعودية وأمنها الداخلي ذريعة أطلقها تحالف العدوان على اليمن بمنفذيه ومموليه الإقليميين وداعميه الدوليين من العدم وتحججوا بها لشرعنة عدوانهم وتوفير الغطاء الدولي لجرائمهم وأجنداتهم قبل أن يصحو على واقع كان وهمًا فأصبح بعون الله حقيقة صادمة ومرعبة. 3 أعوام من العدوان السعودي على اليمن لم تجرّ الى السعودية سوى أذيال الخيبة، وهو ما تجسّد من خلال إجبار الرياض على نقل مكان القمة العربية التاسعة والعشرين المقرر انعقادها في 15 نيسان الجاري. من العاصمة الرياض إلى مدينة الظهران على الساحل الشرقي للمملكة، تفاديا لتهديدات الصواريخ الباليستية اليمنية.ومع حجم النيران الآخذة في الاتساع والشمولية في العمق السعودي بضربات صواريخ يمانية باليستية ضمن معادلة أعلن عنها الرئيس صالح الصماد مع دخول العام الرابع من الصمود في وجه العدوان وعمليات طائرات مسيرة سقطت نظرية الأمن الداخلي السعودي وهو ما انعكس مباشرة على الأداء والحركة في بيئة سعودية أدرك قاطنوها أنها غير آمنة وغير مستقرة، كما انعكس فشلاً سعودياً في تأمين حماية «ضيوفها» الى القمة العربية.الأزمة المعنوية داخل مملكة آل سعود والتي بدأت عندما داست أقدام المقاتل اليمني مواقع الجيش السعودي وأحرقت نيرانه آلياته ومدرعاته تفاقمت والثقة في القيادات السعودية تكاد تنعدم مع تنامي حالة سخط واستياء عارمة وجارفة يعبر عنها مغردون سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل لافت ومتزايد.ومع تصاعد حدة الضربات الصاروخية على الرياض لم يجد الإعلام السعودي والذباب الإلكتروني لابن سلمان أي وسيلة أو تبرير مقنع لاختراق الطائرات المسيرة اليمنية الأجواء وبمديات بعيدة قبل أن تقصف مطار «أبها» وشركة «أرامكو» في جيزان.كذلك بات من غير المنطقي الحديث عن اعتراض صواريخ اليمن في سماء الرياض بعد أن تجاوزت منظومات الدفاع الأميركية على طول الحدود وحلقت بعيدا ولمئات الكيلومترات في الوقت الذي شهد الناس بأم أعينهم وبالصوت والصورة فشل «الباك ثري» الأميركية التي عادت لتسقط على الأحياء السكنية.
وبتراكم انتكاسات وخيبة النظام السعودي في الميدان وفشل السلاح والتكنولوجيا العسكرية الأميركية الحديثة في تأمين المدن السعودية وقواعدها ومنشآتها الاقتصادية رغم ما يرصد لها من أموال طائله أنهكت اقتصاد السعودية وأثقلت كاهل مواطنيها.هذه الحقائق لا تقلق الأميركيين وتضر بسمعة سلاحهم وقيمته الاقتصادية والمالية وحسب، بل وترعب السعوديين أنفسهم بعد أن وجدوا انفسهم مكشوفين أمام نار أوقدها نظامهم وأقنعهم باجتثاثها واذا بها تكبر يوما بعد آخر لتصل بعد ثلاث سنوات إلى حجم لا يستطيعون احتواءه واستيعابه.والسؤال الذي يفرض نفسه، أي مصير سيق إليه السعوديون وقد وعدهم نظامهم المرتهن لأمريكا بأمن بات بعيد المنال؟!

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.