فرصة الاغلبية في الانتخابات القادمة ..

من الواضح جدا ان احد الاسباب المهمة في تنامي مشاعر العزوف عن الانتخابات هو الخوف من عودة نفس الوحوه وبالتالي استمرار حكومة المحاصصة التي يبرر لها اليعض بأنها تشارك فيها كل الكتل السياسية على امل أنهم يرشحون الاكفء من الوزراء والمسؤولين , وهو حلم غاب عن كل الدورات التشريعية السابقة , وليس هنالك من ثقافة لدى قادة الكتل السياسية ما يدعوهم في التنازل عن المناصب والامتيازات بل ان رؤساء الكتل مشغولون منذ الان فيما بينهم بتوزيع المناصب وليس باعداد البرامج . هنا لا بد ان نتساءل هل بالامكان تحقيق
الاغلبية السياسية في الانتخابات القادمة ؟. بداية لا بد ان نعرف مصطلح الاغلبية السياسبة موجوداً في ادبيات السياسة ويعني أن الكتلة الحائزة على نصف زائد واحد من مقاعد البرلمان تكلّف بتشكيل الحكومة , بعد ترشيح شخصية يقوم بأختيار طاقمه الوزاري وفق رؤيته ومشروعه لتتم عملية المصادقة عليهم فيما بعد في مجلس النواب , واي خروج عن هذه المعادلة تصاب التجربة الديمقراطية بالعطب . . لاشك ان الهدف من هذه التقاليد التي تبدأ من الاعلان عن موعد الانتخابات وحتى المصادقة على الكابينة الوزارية , من أجل نجاح التجربة الديمقراطية وتركيز عملها حيث ستتشكل معارضة داخل البرلمان من الكتل غير المشاركة في الحكومة واجبها مراقبة اداء الحكومة وبقية مؤسسات الدولة على أن تكون معارضة ايجابية وليس هدفها وضع العصي في عجلة الحكومة لغرض افشالها بدعوى الانتقام والثأر من الكتل التي صنعتها .
وبذا سنشكل حكومة قوية مدعومة ببرلمان قوي ايضا يختص بالمراقبة والتشريع ويضع مصلحة الوطن فوق جميع المصالح .أن رفض نظام المحاصصة والتوافقية والشراكةمن الجميع في الشارع العراقي لم يأت جزافا بل لانه أنتج لنا واقعا مريرا ملأ جيوب السياسيين والفاسدين وأفرغ جيوب الشعب , وعطل اداء البرلمان وخلق حكومات ضعيفة وصنع اقتصادا غارقا بالمديونية ورفع منسوب البطالة , وأشاع الفساد الاداري والمالي وغابت فيه الخدمات . لابد ان نؤكد ان الامريكان هم من صمم العملية السياسية في بلدنا وفقا لتوجهاتهم وأهوائهم بدعوى أن العراق بلد المكونات وحتى لاتستأثر طائفة على أخرى ,والهدف واضح لترسيخ الطائفية والعرقية في البلد حتى لاتقوم له قائمة , وهي من البساطة أن تشيع في بلد تسود فيه الامية والجهل , فيما أختار الاميركان من السياسيين ما يناسب مشروعهم من المأزومين والمرضى بالتعصب والتطرف والذين وجدوا في نظام المحاصصة وسيلة للأكتساب والسرقة والتعدي على المال العام وغيرها , وهنا نسأل
اليس الولايات المتحدة البلد الاول في عدد المكونات والاعراق وربما لاتسبقها في ذلك سوى كندا , وهي بلد لمم فلماذا لم تعتمد الطائفية والعرقية في تجربتها السياسية ,حتى انك عندما تطالع تاريخ الولايات المتحدة لاتجد كاتبا يرغب أن يعرفك بقومية المؤسسين الاوائل لهذه الدولة فيما هم كل من قومية وقارة . اخيرا وليس اخرا اقول اننا حتى الان لا نرى امكانية تحقيق الأغلبية السياسية التي يعارضها ارباب المحاصصة ويروج على ان من يدعو لها . انما يريد أن يسأثر بالسلطة ,ونقول دعه يسـتأثر بالسلطة ويختار من يشاء لحكومته , حتى نستطيع أن نحاسبه , فليس المهم من يحكم ومن أي مذهب ودين وقومية المهم تطبيق مبادئ الديمقراطية أولا وبناء مشروع دولة ثانية كي نحاسبه على حقوقنا ويحاسبنا على واجباتنا , وحتى لايتشفع بالشركاء وتحميلهم مسؤولية الفشل .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.