تلميح روسيا للغرب: سوف نثأر لسوريا وأوكرانيا في إفريقيا متنكرون بزي القبعات الزرق يهاجمون قاعدتين فرنسية وأممية في مالي

فجر متشددون في مالي سيارتين ملغومتين وأطلقوا عشرات القذائف على قاعدتين تابعتين لفرنسا والأمم المتحدة في مدينة تمبكتو شمالي مالي.وقالت حكومة مالي، إن المهاجمين تنكروا بملابس قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وإن الهجمات أدت إلى مقتل أحد عناصر القوة الدولية وإصابة كثيرين بينهم 10 جنود فرنسيين.وتتعرض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات الفرنسية المتمركزة في شمال مالي، لهجمات شبه مستمرة خلال العام الأخير من جماعات متشددة، حيث تشكل هذه الجماعات تهديدا جديا لأمن منطقة الساحل في إفريقيا.وفي الشهر الماضي، أكدت الأمم المتحدة فقدانها 162 من موظفيها منذ 2013 في جمهورية مالي وهو ما جعل العملية الأممية هناك، الأكثر دموية في تاريخ حفظ السلام في العالم حتى الآن.وعلى الرغم من توقيع اتفاقية للسلام بين حكومة مالي والجماعات الانفصالية في 2015، لا يزال العنف مستمرا بسبب نشاط المتشددين الإسلاميين في شمال البلاد، حيث يهاجمون بين الحين والآخر العاصمة باماكو وأراضي بوركينا فاسو وساحل العاج.يذكر ان الكتب سيرغي أكسيونوف، في «سفوبودنايا بريسا»، كتب في وقت سابق عن قواعد عسكرية روسية جديدة في سياق المواجهة مع الغرب. بعد أن دخلت روسيا في مواجهة شاملة مع الغرب، تعتزم الدفاع عن مصالحها، بالاعتماد على القوة العسكرية، من بين أمور أخرى. للقيام بذلك، سوف تحتاج إلى قواعد عسكرية في مواقع مفصلية على الأرض. في الآونة الأخيرة، أولت وزارة الدفاع اهتماما خاصا لإفريقيا.ووفقًا ل قناة التلغرام Director 4، تتفاوض روسيا على نشر قاعدة عسكرية في أرض الصومال، وهو كيان غير معترف به يحتل المنطقة الساحلية في شمال غرب الصومال. يقع المرفق قيد الاهتمام على مقربة من بلدة زيلا.وفي الصدد، قال سيرغي بالماسوف، الخبير في معهد الشرق الأوسط، لـ»سفوبودنايا بريسا»:إنها ليست المرة الأولى التي يتحدثون فيها عن الظهور المحتمل لقاعدة روسية في شمال شرق إفريقيا. دار الحديث حول مصر، وحول السودان. الآن، يتحدثون عن الصومال. إذا كان من شأن قاعدة في مصر أو السودان أن تؤثر في النقل عبر قناة السويس، فإن قاعدة في الصومال تغلق بإحكام طريق الخروج من خليج عدن. لذلك، تدور حول هذه المنطقة مواجهة. الإمارات تحاول، والصين نشرت قاعدتها في جيبوتي.هذا هو تلميح واضح للغرب. يعني إذا كنت ستخلق مشاكل لنا في أوكرانيا أو سوريا، أو في أي مكان آخر، سنكون قادرين على خلق مشاكل لإمدادات النفط والغاز. حتى الآن، الأمر لا يتعدى التلميح الإعلامي.فيما شكك المستشرق بافل غوستيرين بجودة اختيار أرض الصومال لإنشاء قاعدة روسية، فقال:تسيطر السلطة الشرعية المركزية في الصومال على العاصمة مقديشو فقط. أولئك الذين … يريدون إقامة قاعدة في الصومال، يجب أن يتفاوضوا مع الأمراء المحليين الذين لديهم سلطة حقيقية هناك. الأتراك، على ما يبدو، تمكنوا من التوصل إلى اتفاق.وعلينا أن نقرر ما إذا كانت روسيا بحاجة فعلا إلى قاعدة عسكرية في بلد غير مستقر مثل الصومال؟ قد يكون من الأفضل التحدث مع جيبوتي أو إريتريا.وفي الشأن، قال الخبير في الجغرافيا السياسية، العضو المراسل في أكاديمية العلوم الروسية، قسطنطين سوكولوف:على العموم، وجود الجيش الروسي في إفريقيا ضروري، لأننا نرى كيف تغيرت سياسة الغرب. إنهم يطلقون حملات دعائية صريحة ضد روسيا، تهدف إلى تبرير انسحاب الغرب من قواعد العلاقات المعترف بها دوليًا. نرى ممارسة القوة، وليس بالضرورة العسكرية، إنما والاقتصادية والسياسية والإعلامية. ولذلك، فإن إنشاء روسيا لقواعد عسكرية في العالم، وخاصة في إفريقيا، إجراء اضطراري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.