هل يمكن تحويل التظاهرات من مطالب نحو الاصلاح الى ورقة ضغط لتأجيل الانتخابات ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تعد التظاهرات احد الممارسات الشعبية المعقدة في طبيعة المحتوى المؤثر لها وطريقة ادارتها فهي وان كانت ممارسة سلمية إلا ان الزخم الجماهيري وردود الفعل اتجاهها من السلطات او من اطراف مناهضة يمكن ان تنقلها الى الصدام والمواجهة كما ان هناك تعقيداً يتعلق بضمان وحدة التوجه في الشعار والأهداف لجميع اعضاء التظاهرة.
كثيرا ما تتم شيطنة التظاهرات من خلال الاعلان عن مقاصد لها خفية وفي ذات الوقت لا تبتعد السياسة عنها فهي تتخلل من كل نافذة لذلك يمكن ان تحول المطالب من حاجات وضرورات جماهيرية الى مقاصد سياسية تستهدف هذا الطرف او ذاك.
الالتباس والتعقيد الذي يلف الحياة السياسية في العراق ومشهدها المتحول ذاته يسري على التظاهرات التي توسعت رقعتها من سنوات فعلى الرغم من ان مفهوم الاصلاح والتغيير خطها العام إلا انها لم تبتعد عن الممارسة السياسية سواء في جانبها الدعائي لهذا الطرف ام ذاك ام في مقاصدها الخفية التي تتوارى خلف الشعارات الاعتيادية ولا يبعد ان تعمل جهات ذات مقاصد على حرف التظاهرات او الركوب على ظهرها من اجل مقاصدها ومبتغياتها.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على ظروف تلك التظاهرات ودوافعها واهم المطالب وحقيقية مشروعيتها حيث تحدث بهذا الشأن عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني النائب احمد الشيخ علي الذي اكد ان الحراك السياسي جزء من الحراك العام والحراك الشعبي حراك مكفول بالدستور وهو جزء من الممارسة الديمقراطية المؤسساتية حتى وان كان بالتظاهرات «
وقال شيخ علي: حينما نقول انها مسيسة لا نعني ان كل التظاهرات مسيسة لأننا نعرف ان الحركات والأحزاب لها قواعدها الجماهيرية وطرق الممارسة من اجل التأثير في القرارات.
ويرى الشيخ علي ان بعض التظاهرات يمكن ان تكون محركة سياسيا من اجل ان تكون ممارسات ضغط او الترويج لقضية معينة او الوصول الى قرار معين .
ويعتقد شيخ علي انه ليس سبة ان نتهم بعض التظاهرات بأنها مسيسة الا اذا كانت الأهداف غير مشروعة خارجة على النظام والأدب العام اما بقية الكلام فهو ليس اتهاماً وليس بعار وهو جزء من الحراك الشعبي والمطالبات الشعبية وجزء منها حراك سياسي، بحسب تعبيره .
في سياق متصل ذكرت النائبة فرح السراج ان هناك تحركاً من اجل الضغط وتأجيل الانتخابات وراء هذه التظاهرات.
وتتوقع السراج «ان الايام القادمة ومقدارها ثلاثون يوما قبل الانتخابات سوف تكون هناك احداث قد تدفع لتأجيل الانتخابات اضافة الى التهديد التركي لسنجار وقنديل فهما موضوع في غاية الخطورة يؤثر في موضوع الانتخابات بحسب تعبيرها .
وقالت السراج «اضافة الى التظاهرات نلمس في الخارطة العراقية وفي عدة جهات من العراق سيكون هناك تغير آنيّ ومرحلي فيها وهذا التغيير كان من الممكن ان يكون قبل شهرين او قبل ستة اشهر لماذا يكون الآن ؟ اذن هناك تحرك من اجل الضغط على تأجيل الانتخابات .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.