مصادرة معدات عسكرية إماراتية…السلطات الإقليمية في بونتلاند تقف بوجه تدخلات أبو ظبي

رفضت سلطات الأمن الصومالية في مطار «بوصاصو» بإقليم بونتلاند (شمال شرقي الصومال) شحن معدات وصناديق تحتوي على أجهزة عسكرية، كان ضباط إماراتيون يحاولون نقلها إلى بلدهم بطائرة عسكرية خاصة.وبررت سلطات الأمن الصومالية قرارها بأن هذه المعدات أصبحت ملكاً لسلطات الإقليم ولا يحق نقلها خارجه، مما اُضطر الضباط الإماراتيون إلى السفر من دونها، حسبما نقلت مصدر في المطار.وبحسب ناشطين صوماليين، فإن الإمارات ضغطت على حكومة اقليم بونتلاند من أجل إصدار بيان ومواقف مناوئة ضد الحكومة الفيدرالية بخصوص ضبط الأموال المهربة التي احتجزتها السلطات الصومالية الأسبوع الماضي، إلا أن السلطات في بونتلاند رفضت الطلب الإماراتي. وأكدت مصادر صحفية أن دولة الإمارات قررت سحب مدربيها من «بونتلاند»، وكانت تمول القطاع البحري في بونتلاند، من حيث توفير التدريبات والرواتب الشهرية. وذكرت إذاعة «شيبيلى» أن الإمارات وقعت على عقد لتأجير ميناء بوصاصو لمدة 30 سنة مع ولاية بونتلاند لتستثمر 330 مليون دولار، مؤكدة أن الإمارات جلبت شركات أمنية من جنوب أفريقيا تتولى عملية التدريب والتأمين ولها قوات عسكرية في الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي، وتقطنه قبيلة «داروت»، التي ينتمى إليها الرئيس ووزير الخارجية. وقالت إن هذا التطور سيكون له انعكاسات على النفوذ الإماراتي الذي بدأ يواجه معارضة حقيقية في القرن الأفريقي.ورأى الكاتب الصحفي الصومالي حسن مودي عبد الله، أن الإجراءات الصومالية الأخيرة ضد الإمارات تعبير عن رفض سياساتها في الصومال، وقال إن الحكومة الفيدرالية تعتبر أن «الإمارات تقوم بدور تخريبي في الصومال».وأضاف أن توالي الكشف عن الأدوار التي تقوم بها الإمارات – ومنها دعم الحركات الانفصالية الصومالية- هو ما «يمكن أن يؤدي إلى قطع العلاقات بين البلدين».ويأتي هذا القرار بعد إعلان وزير الدفاع الصومالي، محمد مرسل شيخ عبد الرحمن، قبل أيام، قرار حكومته إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في الصومال ونقل مسؤولية تدريب هذه القوات إلى قيادة الجيش الوطني. وجاء إعلان الوزير الصومالي، بعد أيام على مصادرة قوات الأمن الصومالية عشرة ملايين دولار في حقيبتين وصلتا على متن طائرة إماراتية خاصة إلى مطار مقديشو. ومباشرة بعد مصادرتها مبلغ عشرة ملايين دولار على متن طائرة إماراتية خاصة؛ فتحت السلطات الصومالية تحقيقاً بشأن مصدر تلك الأموال وإلى أين تتجه، إلى جانب دوافع إدخال هذا المبلغ إلى البلاد. حيث صادرت السلطات الحقيبتين عندما لم تستطع السفارة الإماراتية تقديم توضيحات مقْنعة بشأن تلك الأموال، في حين سمحت المخابرات الصومالية للطائرة بالمغادرة.يشار إلى أن وزارة الموانئ والنقل البحري في الصومال كانت ألغت مؤخرا اتفاقية الشراكة الثلاثية المبرمة في دبي بين شركة موانئ دبي العالمية وأرض الصومال والحكومة الإثيوبية في تشغيل ميناء بربرة.بدورها، أعلنت جيبوتي إلغاء عقد الامتياز الممنوح لمجموعة موانئ دبي العالمية، الذي يقضي بأن تتولى تشغيل محطة «دوراليه» لمدة خمسين عاما، وقالت إن القرار «لا رجعة عنه».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.