لعبة مخابرات

المؤمن لا يناسبه أن يكون سهل الانقياد لمن أراد به شرا ، ولو كان يلبس ذلك الشر رداء الخير والصلاح ، بل لو كان بموقع مرجع أو دون منه لأن قاعدة المؤمن يرى بنور الله تعالى بعد أن توكل عليه وأصلح ذاته وسيرته «عبدي كن مثلي تقول للشيء كن فيكون» هذا هو سر الواعين والمقاومين في تفسير كل الظواهر المحيطة بهم ما كان سرا أو اشتهر بالعلن . وهنا أريد أن أناقش موضوع له مساس بأحد أكبر أجنحة محور المقاومة وهي سوريا لرفع أشكال مازال عالقاً بذهن البعض من العراقيين الطيبين وهو أن سوريا اول مصدر الإرهابيين للعراق والمفخخات . والجواب ..إن الدول التي تخطط لإسقاط أية دولة لا يمكن أن تنفذ قبل دراسة الموضوع بغرف المخابرات وتهيئ الأجواء والإعلام المقنع لنوع الحملة ، ثم تبدأ في تنفيذها ، وكان يقتضي التخطيط قبل بدء دخول داعش إلى العراق إيجاد عدو يراد ضربه أيضا بهذه الحملة ، فلا شيء أكثر جاهزية من العراق وسوريا التي سماها المخططون ولاية الشام والعراق ، وصناعتهم أعداء لبعض يوفر الجهد والوقت على المنفذين . في وقت بدأ الإرهاب يتجمع على الحدود السورية المتاخمة للعراق ، فدخل من هناك كل الإرهاب الوجبة الأولى من سوريا والأمر مقصود تماما ، كما كان مقصودا نوع الإرهابيين الانتحاريين ليكونوا من فلسطين حصرا ، حتى يكره العراقيون فلسطين وحصل ذلك فكانت حملة المخابرات ناجحة في صناعة سوريا عدو الأمر الذي عطل الكثير من الحلول ، ولعل الأمر انطلى على الكثير من قيادات الدولة ممن لا فهم له بشيء ولا يدري. من هنا اخوني ارفعوا جاهزية العقل ليقرأ كل شيء قبل التنفيذ ولتكن قاعدتنا الشكل في كل شيء حتى يثبت العكس واعلموا أن سوريا شريك مقاوم لم ولن تخضع لإسرائيل لا قبل ولا بعد وهي جناح كبير للمقاومة الإسلامية فلا تكثروا السواد بوجهها ..
آكاويل آكاويل

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.